رحيل نائب رئيس مجلس الرئاسة والأمين العام الأسبق للحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض، أحد أبرز وجوه المشهد السياسي اليمني الحديث، والذي ارتبط اسمه بتحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، قبل إعلانه انفصالًا أحاديًا فاشلًا عام 1994، ويتصدر لاحقًا قيادة الحراك الجنوبي منذ عام 2009.
•النضال والتكوين:
- ولد في محافظة حضرموت عام 1939، وتلقى تكوينه العسكري في العاصمة المصرية للقاهرة، مما صقل توجهاته القومية.
- برز كقائد عسكري في الجبهة القومية ضد الاستعمار البريطاني في المناطق الشرقية (حضرموت والمهرة).
- أظهر استقلالية سياسية مبكرة بوقوفه ضد دمج الجبهة القومية مع جبهة التحرير، وتأسيسه "الجبهة الشعبية لتحرير حضرموت" لفترة وجيزة.
•صراع الأجنحة والوصول للقمة
- نجا البيض بأعجوبة من مجزرة اجتماع المكتب السياسي في يناير/كانون الثاني 1986، وهي الحادثة التي غيرت مجرى حياته ليتولى بعدها منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي.
- اتخذ القرار التاريخي بالذهاب نحو الوحدة الاندماجية الكاملة مع الشمال (الجمهورية العربية اليمنية) عام 1990، متجاوزًا التحفظات داخل حزبه الشمولي الحاكم آنذاك.
•الاعتكاف، الحرب، والمنفى
- بدأت الخلافات مع شريكه في الحكم، الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح سريعًا، مما أدى لاعتكافه في مدينة عدن ثم اندلاع حرب 1994.
- في 21 مايو 1994، أعلن قيام "جمهورية اليمن الديمقراطية"، وهو الإعلان الذي لم يحصل على اعتراف دولي وانتهى بهزيمة عسكرية.
- قضى سنوات طويلة في العاصمة العمانية مسقط تحت شروط اللجوء السياسي الصارمة التي منعته من ممارسة السياسة.
•العودة للمشهد عبر "الحراك الجنوبي"
- عام 2009، كسر صمته من أوروبا ليعلن تبنيه لمطالب "الحراك الجنوبي" المنادية بفك الارتباط، معتبرًا أن وحدة 1990 قد "أُعدمت" في حرب 1994.