شنّت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بعد مرور ستة أشهر على صراع وصل إلى طريق مسدود، ما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ على ما وصفته بأنه أصول أمريكية في الأردن والبحرين والكويت والعراق.
وفيما يلي خيارات أخرى قد تلجأ إليها إيران للرد إذا واصل الصراع تصعيده، أو إذا كثّفت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني:
• قد توسّع إيران هجماتها على دول الخليج
سبق لإيران أن هاجمت جيرانها مرارًا ردًا على الهجمات الأمريكية، وهددت بالانتقام من أي دولة تشارك في الجهود الأمريكية الرامية إلى خنق اقتصادها بقوة «زلزالية».
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، استهدفت إيران دول الخليج والأردن مرارًا، مع تركيز هجماتها في الغالب على القواعد الأمريكية، لكنها استهدفت أيضًا منشآت للطاقة وأهدافًا أخرى.
ومن شأن تكثيف الهجمات على منشآت النفط والغاز في مراحل الإنتاج الأولية أن يؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار الطاقة، بما قد يلحق أضرارًا سياسية بإدارة ترامب، وقد يكون من الأصعب احتواء تداعياته مقارنة بالهجمات على حركة الملاحة البحرية.
كما أن استهداف محطات الكهرباء ومنشآت تحلية المياه في هذه المنطقة الحارة والجافة سيشكل خطرًا كبيرًا على الدول الخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة، والتي تؤدي دورًا مهمًا كمراكز مالية للاقتصاد العالمي.
• قد تمنع إيران مزيدًا من النفط من الخروج من الشرق الأوسط
هدد محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بوقف صادرات النفط، وهو أحد الخيارات الاستراتيجية الرئيسية التي لوّحت بها طهران طوال فترة الصراع.
وقال إنه إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن تُصدَّر «قطرة نفط واحدة» عبر مضيق هرمز أو من أي مكان في الخليج العربي.
وقد أدت الهجمات الإيرانية والتهديدات التي تستهدف حركة الملاحة البحرية بالفعل إلى توقف معظم حركة المرور عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى حد كبير إلى تعطيل هذا الممر المائي الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع.
وعلى الرغم من أن بعض ناقلات النفط واصلت العبور عبر المضيق خلال الأسابيع الأخيرة، فإن حجم حركة النفط المنقولة عبره لا يزال منخفضًا للغاية.
وأدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة أو الزوارق السريعة على ناقلات النفط التي تحاول مغادرة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط مرارًا خلال الأشهر الستة من عمر الصراع.
وفي غضون ذلك، قيّد حلفاء طهران من الحوثيين حركة الملاحة في البحر الأحمر من خلال شن هجمات والتهديد بفرض حصار على جميع السفن السعودية التي تنقل النفط الخام إلى آسيا عبر مضيق باب المندب، مرورًا قبالة معقل الجماعة في اليمن.
وفي حين أدت الهجمات في البداية إلى توقف بعض السفن فقط، إذ ظل أكثر من نصف السفن يواصل عبوره حتى منتصف أغسطس/آب، فإن الوضع أصبح أكثر صعوبة بالنسبة إلى شركات الشحن، مع قيام شركات شحن صينية حاليًا بتغيير مساراتها لتجنب المرور عبر باب المندب، وفقًا لمصادر في قطاع النقل البحري.
ومن شأن شن مزيد من الهجمات، كتلك التي استهدفت سفينة قبالة ميناء ينبع، الميناء الرئيسي لتصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، الأسبوع الماضي، أو هجوم بطائرة مسيرة وقع بالقرب من قناة السويس في أوائل أغسطس/آب، أن يزيد مستويات القلق في أسواق النفط ويرفع أسعار الخام.
• قد تهاجم إيران دولًا غربية بشكل مباشر
في حين تقع الدول الغربية خارج مدى الأسلحة الرئيسية التي تمتلكها إيران، فإن الحرس الثوري أبدى تاريخيًا استعدادًا للبحث عن وسائل بديلة لتنفيذ الهجمات.
وقالت بريطانيا إن قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإيران تمكنوا من تعطيل محطة كهرباء صغيرة، بينما قال مسؤولون أمريكيون إن طهران كانت على الأرجح وراء هجمات إلكترونية استهدفت منشآت للمياه في ولاية مينيسوتا. ولم تعلّق إيران على هذه الاتهامات.
كما اتهمت أجهزة أمنية غربية إيران بتجنيد أشخاص محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في الدول الغربية. ونفت إيران هذه الاتهامات.