صعد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الثلاثاء، لهجته تجاه السعودية، متهما إياها بفرض "الوصاية" على الجنوب اليمني.
وجدد تمسكه بخيار استعادة دولة جنوبية مستقلة بوصفه "خيارا سياديا غير قابل للمساومة"، معلنًا رفضه للتفاهمات التي قال إن الرياض أبرمتها مع جماعة الحوثيين ضمن ما يعرف بـ"خارطة الطريق".
وأصدر المجلس بيانًا بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لحرب صيف 1994، التي كما يراها أنصاره أنهت مشروع الشراكة في الوحدة بين شمال اليمن وجنوبه وأدخلت الجنوب في مرحلة من السيطرة العسكرية.
وأكد المجلس أن استعادة "دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة" ضمن حدود ما قبل 22 مايو/أيار 1990 تمثل هدفًا سياديًا لا يقبل التفاوض، مجددًا تمسكه بالإعلان السياسي الصادر في 2 يناير/كانون الثاني 2026 والإعلان الدستوري باعتبارهما المرجعية السياسية والدستورية لاستعادة الدولة الجنوبية.
وشن المجلس هجومًا مباشرًا على السعودية، متهمًا إياها بالتدخل العسكري في جنوب اليمن وتمكين قوات من السيطرة على مواقع عسكرية واقتصادية.
وحمل الرياض مسؤولية ما وصفه بانهيار الأوضاع الأمنية والخدمية وتفاقم أزمات الكهرباء والمياه والوقود والغاز المنزلي.
كما أعلن رفضه لـ"خارطة الطريق" المنبثقة، بحسب البيان، عن تفاهمات سعودية مع الحوثيين، مدعيا أنها تمنح الجماعة جزءًا كبيرًا من الموارد والعائدات الاقتصادية للجنوب مقابل وقف استهداف الأراضي السعودية، وهي مزاعم لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
واتهم المجلس أيضًا جهات لم يسمها بالتحضير لصفقة تبادل تشمل الإفراج عن ثمانية متهمين باغتيال قيادات جنوبية مقابل إطلاق الحوثيين سراح طيارين سعوديين، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على الرياض لمنع إتمام "الصفقة"، حد تعبيره.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التدخل لمعالجة ما قال إنها تداعيات التفرد السعودي بإدارة الملف الجنوبي، متهمًا الرياض بالفشل في إدارة الملفات الأمنية والخدمية والسياسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.
وجدد دعوته إلى توحيد الصف الجنوبي وتعزيز الحوار بين مختلف القوى والمكونات الجنوبية بعيدًا عن "الإملاءات والوصاية الخارجية"، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية يجب أن تنطلق من الإرادة الجنوبية.
واتهم السلطات بشن حملات قمع وملاحقة ضد سياسيين وإعلاميين وناشطين جنوبيين، مطالبًا بالإفراج عن المعتقلين ووقف الملاحقات بحق قيادات المجلس وأنصاره.