اليمن: مركز حقوقي يوثق اختفاء 235 صحفياً وإعلامياً قسراً منذ 2015
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الأحد, 13 سبتمبر, 2026 - 09:41 مساءً
اليمن: مركز حقوقي يوثق اختفاء 235 صحفياً وإعلامياً قسراً منذ 2015

وثّق مركز حقوقي يمني 235 حالة اختفاء قسري لصحفيين وإعلاميين في اليمن منذ عام 2015 وحتى 15 أغسطس/آب 2026، بحسب تقرير حقوقي أصدره اليوم الأحد.

وأشار مرصد الحريات الإعلامية «مرصدك»، التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في تقريره الذي حمل عنوان «مغيبون قسراً.. الاختفاء القسري للصحفيين والإعلاميين في اليمن»، إلى أن الحالات الموثقة تمثل 43.5 بالمئة من إجمالي 540 حالة احتجاز تعسفي رصدتها قاعدة بيانات «مرصدك» خلال الفترة نفسها.

وقال التقرير إن جماعة الحوثيين تصدرت الجهات المنسوب إليها المسؤولية عن حالات الاختفاء القسري، بواقع 167 حالة، أي ما نسبته 71.1 بالمئة من إجمالي الحالات الموثقة.

وجاءت الحكومة اليمنية في المرتبة الثانية بـ37 حالة، تلاها المجلس الانتقالي الجنوبي بـ17 حالة، فيما نُسبت أربع حالات إلى تنظيم القاعدة، بينما ظلت الجهة المسؤولة عن 10 حالات غير محددة.

وبحسب التقرير، تصدرت صنعاء المحافظات اليمنية من حيث حالات الاختفاء القسري الموثقة بـ99 حالة، تلتها الحديدة بـ30 حالة، وتعز بـ26 حالة، وعدن بـ23 حالة، لتشكل المحافظات الأربع مجتمعة 75.7 بالمئة من إجمالي الحالات.

وقال «مرصدك» إن انخفاض عدد الحالات الموثقة في بعض المحافظات لا يعني بالضرورة انخفاض مستوى الانتهاكات فيها، مشيراً إلى صعوبة الوصول إلى المعلومات والضحايا وأسرهم.

وسجل عام 2015 أعلى عدد من حالات الاختفاء القسري بواقع 76 حالة، يليه عام 2017 بـ48 حالة، فيما وثق التقرير 15 حالة خلال عام 2025، وأربع حالات منذ مطلع 2026 وحتى 15 أغسطس/آب.

ووثق التقرير نمطاً متكرراً للاختفاء القسري، يبدأ بتوقيف الصحفي وانقطاع الاتصال به، ثم إخفاء مكان وجوده أو مصيره، وقد يستمر ذلك لأيام أو أشهر أو سنوات.

واستند التقرير إلى إفادات صحفيين أُفرج عنهم وأسرهم ومحامين وشهود، أفادت بتعرض بعض الضحايا للضرب والحبس الانفرادي والحرمان من العلاج والإذلال النفسي والإكراه.

وقال المرصد إن التقرير استند إلى قاعدة بيانات «مرصدك»، ومقابلات مع صحفيين مفرج عنهم وأسرهم ومحامين وشهود، إضافة إلى مراجعة محاضر الضبط والتحقيق وأوامر وقرارات النيابة والمحاكم والوثائق الرسمية والطبية، إلى جانب مصادر إعلامية وحقوقية محلية ودولية موثوقة.

وأشار التقرير إلى أن آثار الاختفاء القسري لا تقتصر على الصحفي الضحية، بل تمتد إلى أسرته التي تعيش حالة من القلق وعدم اليقين، كما تسهم هذه الممارسات في خلق بيئة ردع داخل الوسط الصحفي، وتعزيز الرقابة الذاتية، والحد من قدرة الإعلام على كشف الانتهاكات والفساد ومساءلة المسؤولين.

ودعا «مرصدك» جميع الأطراف إلى إنهاء الاحتجاز السري وغير القانوني، وتمكين المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات الاختفاء القسري والتعذيب، ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما طالب بضمان حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على جبر الضرر، ودعا الحكومة اليمنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وتجريم الاختفاء القسري كجريمة مستقلة في التشريع الوطني.


التعليقات