عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق، يوم السبت، جلسة استماع خاصة لعرض شهادات حية من ضحايا الألغام وخبراء مختصين، وذلك تزامنًا مع اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام.
وجاءت الجلسة ضمن جهود اللجنة الحكومية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن زراعة الألغام في اليمن، وخاصة الألغام المضادة للأفراد.
وأكدت عضو اللجنة، إشراق المقطري، في كلمتها الافتتاحية، على أهمية تنويع آليات التحقيق والتوثيق، مشيرة إلى أن اللجنة حرصت على الاستماع لتجارب الضحايا وتوثيق مطالبهم الحقوقية في إطار ضمان حقوقهم الأساسية التي تعرضت للانتهاك جراء الألغام.
من جانبه، استعرض مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في اليمن والمشرف على مشروع "مسام" لنزع الألغام في تعز، عارف القحطاني، الوضع في المحافظة التي تعتبر من أكثر المناطق تضررًا بالألغام.
وأشار إلى أن الألغام انتشرت في 18 مديرية بتعز، ما أسفر عن سقوط 1409 ضحايا بين قتيل وجريح. كما كشف عن استهداف الألغام للمدارس، حيث تم تدمير 82 مدرسة، مما حرَم آلاف الأطفال من التعليم.
وفي ذات السياق، تحدث رئيس محكمة الأموال العامة في تعز، القاضي عمران القباطي، عن الإطار القانوني المحلي والدولي الذي يرفض استخدام الألغام الفردية ضد المدنيين، مؤكدًا أنه يمكن للضحايا الحصول على الإنصاف عبر القضاء الوطني ومحاسبة المتورطين.
وأشار مدير عام مكتب التخطيط في تعز، نبيل جامل، إلى أهمية دور ضحايا الألغام في كشف حقائق الحرب، مؤكدًا أن المكتب يلتزم بدعمهم من خلال برامج تمكين اقتصادي وإشراكهم في عمليات التخطيط للتدخلات الموجهة لهم.
وشهدت الجلسة، التي شارك فيها أكثر من 40 خبيرًا وممثلًا عن منظمات المجتمع المدني، تقديم شهادات قانونية وطبية ونفسية من قبل خبراء مختصين في مجال الأطراف الصناعية، والشبكة اليمنية لروابط الضحايا، بالإضافة إلى عرض شهادات سبعة من ضحايا الألغام الذين رووا تفاصيل معاناتهم الشخصية وتأقلمهم مع الأطراف الصناعية.
وفي ختام الجلسة، قدم المشاركون عددًا من التوصيات أبرزها إدراج ضحايا الألغام ضمن خطط التنمية في تعز، وتنفيذ برامج إعادة تأهيل شاملة، وإنشاء صندوق خاص لدعم الضحايا، وتعزيز قدرات الدعم النفسي في المستشفيات ومراكز الأطراف الصناعية، بالإضافة إلى ضرورة دمج ضحايا الألغام في السياسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان.