تقرير: إيران تستهدف البنى التحتية في دول الخليج العربي وسط مخاوف على أمن الغذاء والماء والطاقة
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدوليةً الإثنين, 06 أبريل, 2026 - 10:07 صباحاً
تقرير: إيران تستهدف البنى التحتية في دول الخليج العربي وسط مخاوف على أمن الغذاء والماء والطاقة

تشهد منطقة الخليج تصعيداً خطيراً مع تعرض منشآت حيوية في الإمارات والكويت والبحرين لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، في إطار رد طهران على الضربات الأميركية–الإسرائيلية، ما ألحق أضراراً ببنى تحتية مدنية وطاقية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات العالمية واستقرار أسواق الطاقة، والأمنين الغذائي والمائي.

 

أضرار في منشآت طاقة واستهداف مرافق مدنية

في الإمارات، اندلعت حرائق في منشأة "بروج" للبتروكيميائيات في مدينة الرويس الصناعية بعد سقوط حطام ناجم عن اعتراض دفاعات جوية لهجمات إيرانية. وأكدت السلطات تعليق العمليات في الموقع مؤقتاً لتقييم الأضرار، من دون تسجيل إصابات، فيما أشارت شركة "أدنوك للغاز" إلى أن الطلب المحلي يجري تلبيته عبر منشآت بديلة بعد تضرر مجمع حبشان سابقاً، في هجوم أدى إلى مقتل شخص وإلحاق أضرار ببعض المرافق.

كما سُجل حادث في ميناء خورفكان على خليج عمان، حيث أفاد ربان سفينة حاويات بمشاهدته ارتطامات لمقذوفات مجهولة قرب السفينة، وفق هيئة العمليات البحرية البريطانية.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن أضرار مادية جسيمة نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية أدت إلى اندلاع حرائق في منشآت تشغيلية، من دون تسجيل إصابات. كما تضررت محطتان لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، ما أدى إلى توقف وحدتين إنتاجيتين.

وفي حادث منفصل، استُهدف مجمع حكومي يضم وزارات، إضافة إلى مجمع الشويخ النفطي الذي يضم وزارة النفط ومقر المؤسسة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية.

أما في البحرين، فأكدت شركة بابكو إنرجيز أن طائرة مسيّرة إيرانية تسببت في حريق داخل أحد خزانات التخزين النفطية، قبل أن تتم السيطرة عليه، مع استمرار تقييم الأضرار.

وامتدت الهجمات إلى منشآت الطاقة والمرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، التي تتهمها طهران بالسماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضدها، وهو ما تنفيه هذه الدول بشكل قاطع.

وبحسب التحديثات الميدانية، فإن الضربات الإيرانية طالت أيضاً مواقع طاقية في الإمارات والبحرين والكويت، بما في ذلك منشآت مرتبطة بتحلية المياه ومجمعات صناعية، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل القطاعات الأكثر حساسية في البنية التحتية الخليجية.

 

مضيق هرمز في قلب الأزمة وتهديد مباشر للإمدادات

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إغلاق أو شبه شلل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما أدى إلى اضطرابات حادة في الأسواق.

وقد قفزت أسعار النفط إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل، مع تحذيرات من أن استمرار الهجمات واستهداف منشآت الطاقة قد يؤدي إلى اختلالات طويلة الأمد في الإمدادات العالمية.

وفي هذا السياق، حذرت دول تحالف أوبك بلاس من أن إصلاح المنشآت المتضررة سيكون مكلفاً ويستغرق وقتاً طويلاً، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية حماية الممرات البحرية لضمان تدفق الطاقة.

 

تحركات دبلوماسية وقلق إقليمي متصاعد

على الصعيد السياسي، أكدت دول الخليج استعدادها للانخراط في أي جهود دولية لإعادة فتح مضيق هرمز، في حين تجري سلطنة عمان محادثات مع إيران لبحث سبل إعادة تشغيل هذا الممر الحيوي.

وفي تقييم لافت، اعتبر المستشار الإماراتي أنور قرقاش أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية قد تؤدي إلى تعزيز الوجود الأميركي في الخليج وزيادة نفوذ إسرائيل، بدلاً من تقليصه.

وأكد قرقاش في الوقت نفسه أن الإمارات "ستنضم إلى أي جهد دولي بقيادة الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز".


التعليقات