أعربت عشرات المؤسسات والمنظمات المدنية اليمنية عن تضامنها مع مؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب اليمن ومؤسسة جاستيس للحقوق والتنمية، وأدانت ما وصفته بحملة إعلامية وإلكترونية ممنهجة تستهدف المؤسسات المشاركة في برنامج تدريبي حول الوساطة المجتمعية وبناء السلام المحلي والاجتماعي.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر يوم الأربعاء، إن الحملة تضمنت “سخرية وتشويها واختزالا” للبرنامج، معتبرة أن ذلك يعكس قراءة مجتزأة ومضللة تتجاهل أن البرنامج يأتي ضمن مشروع متواصل منذ عام 2021، راكم على مدى سنوات خبرات في العمل والتدريب.
وأضاف البيان أن الدورة التدريبية الأخيرة جاءت استجابة لتوصيات ورش وأنشطة سابقة أكدت أهمية تعزيز دور الوسيطات المجتمعيات وتطوير قدراتهن على التعامل مع النزاعات المحلية.
وقالت المنظمات إن اختزال مشروع مجتمعي وتنموي ممتد لسنوات في عنوان دورة تدريبية واحدة، ثم بناء حملات تشهير وسخرية على أساس ذلك، “أمر مرفوض ولا يخدم المجتمع وقضاياه”، معتبرة أنه يسيء إلى جهود منظمات المجتمع المدني والعاملين في مجال بناء السلام.
وأكدت أن انتقاد المشاريع والبرامج “حق مشروع”، لكنه لا يبرر، بحسب البيان، التهويل أو التضليل أو التحريض، داعية الراغبين في تقييم أي مشروع إلى النظر في أهدافه وسياقه ومراحله ونتائجه، بدلا من اقتطاع عنوان أو صورة واستخدامها للإساءة.
ورفضت المنظمات ما وصفته بمحاولات تصوير برامج الوساطة المجتمعية وتمكين النساء باعتبارها أنشطة هامشية أو عبثية، وقالت إن الوساطة المحلية تمثل إحدى الأدوات المهمة للوقاية من النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي في اليمن الذي أنهكته سنوات الحرب والانقسام.
ودعت المنظمات إلى وقف حملات التشويه والاستهداف التي وصفتها بغير المسؤولة، وإلى الالتزام بالمهنية والموضوعية عند تناول عمل منظمات المجتمع المدني ومشاريعها.
وقال البيان إن التضامن مع العمل المدني “ليس موقفا من مؤسسة بعينها، وإنما هو دفاع عن حق المجتمع في العمل من أجل السلام دون ترهيب أو تشويه”.
ووقع البيان 31 مؤسسة ومنظمة يمنية، بينها بيت الصحافة، ومؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب اليمن، ومؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الإعلامية والثقافية، ومؤسسة ميون للثقافة والإعلام، ومنظمة شباب بلا حدود، ومؤسسة مسار للتنمية وحقوق الإنسان، ومنصة الحوار والتعايش، وإذاعة سيئون، وملتقى تعز الجامع.