توقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) ارتفاع كبير في درجة الحرارة واستمرار الجفاف في معظم أنحاء اليمن، خاصة في المناطق الشرقية والسواحل الغربية، خلال الأيام المقبلة.
وقالت المنظمة في "نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية"، أصدرتها الخميس: "تشير التوقعات إلى أن اليمن سيشهد ظروفاً جوية متنوعة، ومنها ارتفاع أكبر في درجات الحرارة يشمل جميع أنحاء البلاد، خلال الفترة بين 1 و10 أبريل/نيسان الجاري".
وأضافت النشرة أن التوقعات تشير إلى هبوب موجة حر على طول ساحل البحر الأحمر (بما في ذلك محافظات حجة والحديدة وتعز)، وفي المناطق الداخلية لمحافظتي حضرموت والمهرة، شرقي البلاد، حيث ستتراوح درجات الحرارة بين 37 و40 درجة مئوية.
وأشارت النشرة إلى أن الحرارة الشديدة ستؤدي إلى تسريع تبخر رطوبة التربة، مما يزيد الإجهاد على محاصيل الحبوب والخضراوات، وبالتالي انخفاض الغلة، كما "ستعاني الماشية من الإجهاد الحراري وانخفاض الإنتاجية، بينما سيزيد جفاف المراعي من الطلب على الأعلاف التكميلية باهظة الثمن، إضافة إلى شدة حدة ندرة المياه، لا سيما لدى صغار المزارعين الذين يعتمدون على طرق الري التقليدية".
وأوضحت "الفاو" أن الجفاف سيستمر خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري في معظم أرجاء البلاد، خاصة في محافظتي حضرموت والمهرة بسبب هطول الأمطار دون المتوسط، الأمر الذي "سيؤدي إلى تفاقم نقص رطوبة التربة، مما يزيد من الإجهاد المائي ويؤثر على نمو المحاصيل، وخاصة الزراعة البعلية. كما قد يواجه المزارعون الذين يعتمدون على الأمطار الموسمية تأخراً في الزراعة وانخفاضاً في الحصاد. أما في المناطق القاحلة أصلاً، فقد تؤدي ندرة المياه إلى زيادة تقييد إمكانيات الري، مما يضاعف الضغط على الفئات السكانية الضعيفة".
ونوّهت نشرة الإنذار المبكر إلى احتمالية ظهور أسراب متفرقة من الجراد الصحراوي على طول سواحل خليج عدن وبحر العرب، خاصة في المناطق الشرقية، وقد تنتشر بعض مؤشرات الجراد إلى الداخل، مثل الهضبة الشرقية، حيث يُتوقع هطول زخات مطرية متقطعة، وهي ظروف من شأنها توفير بيئة مناسبة لدورة تكاثر ربيعية محدودة".
ودعت الوكالة الأممية إلى ضرورة تنفيذ استراتيجيات التكيف المناسبة واعتماد آليات الاستجابة الاستباقية للظروف الجوية المتوقعة، وذلك من خلال "التخطيط لاستخدام المياه بكفاءة عبر تطبيق تقنيات ري فعالة، وتوفير الظل والماء للماشية، وزراعة محاصيل مقاومة للحرارة، وإبلاغ السلطات المحلية عن أي مشاهدات للجراد الصحراوي، لتسهيل اتخاذ تدابير المكافحة في الوقت المناسب".