واشنطن: ترامب يقول انه تم التفاوض على جزء كبير من الاتفاق مع إيران ويشمل إعادة فتح المضيق
يمن فيوتشر - رويترز الأحد, 24 مايو, 2026 - 10:44 صباحاً
واشنطن: ترامب يقول انه تم التفاوض على جزء كبير من الاتفاق مع إيران ويشمل إعادة فتح المضيق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت إنه تم التفاوض "على جزء كبير" من مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، على الرغم من أن وكالة فارس الإيرانية للأنباء نفت هذا الادعاء.

ونشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن ‌الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق، وهو ممر ملاحي حيوي أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير شباط. ولم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق بخلاف ذلك.

وكتب ترامب على موقع تروث سوشال "يجري حاليا مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريبا".

لكن وكالة فارس أفادت في وقت مبكر من اليوم الأحد أن الاتفاق سيسمح لإيران بإدارة المضيق وأن تأكيد ترامب بشأن المضيق "لا يتسق مع الواقع".

 

*برنامج إيران النووي في بؤرة الاهتمام

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي في وقت متأخر من مساء أمس السبت أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم مرور خلال تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، في حين ستتمكن إيران من بيع النفط بحرية ⁠وستجرى مفاوضات حول كبح جماح برنامج إيران النووي.

وأضاف تقرير أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي أن في المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية وتصدر بعض الإعفاءات من العقوبات على النفط الإيراني.

كما تتضمن مسودة الاتفاق التزامات من إيران بعدم السعي أبدا إلى حيازة أسلحة نووية والتفاوض بشأن تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر اسميهما أن الاتفاق يشمل "التزاما واضحا" من جانب إيران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهما إن تفاصيل كيفية تنازل إيران عن تلك المخزونات ستُترك لجولة لاحقة من المحادثات.

ورغم طرح ترامب أهدافا متنوعة للحرب خلال الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر، فإنه كرر مرارا أن الولايات المتحدة ضربت إيران لمنعها من الحصول على أسلحة نووية. ونفت إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وقالت إيران أمس السبت إنها تعمل على إبرام مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بعد أن التقى كبار مسؤوليها مع عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، الذي سعى إلى لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب.

وقال الجيش الباكستاني إن المفاوضات أسفرت عن تقدم "مشجع". وقال مصدران باكستانيان مشاركان في المحادثات إن الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه "شامل إلى حد ما لإنهاء الحرب".

وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على موقع إكس بترامب "لجهوده الاستثنائية في ‌السعي لتحقيق السلام".

⁠وأبلغت مصادر رويترز أن الإطار المقترح سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل: إنهاء الحرب رسميا، وحل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز، وبدء فترة 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع نطاقا، يمكن تمديدها.

وقال أحد المصادر الباكستانية إنه إذا قبلت الولايات المتحدة المذكرة، فقد تجري محادثات أخرى بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى يوم الجمعة.

وقال الرئيس الأمريكي، الذي تراجعت معدلات تأييده بشدة بسبب تأثير الحرب على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، يوم الجمعة إنه لن يحضر حفل زفاف ابنه هذا الأسبوع، مشيرا إلى إيران كأحد الأسباب التي دفعته إلى البقاء في واشنطن.

 

*إيران: "لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى مناقشة"

تحدث ترامب أمس السبت مع قادة من السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان. وذكر موقع أكسيوس أن القادة حثوا ترامب ⁠على الموافقة على الإطار الناشئ.

وكتب ترامب على موقع تروث سوشال أن مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارت أيضا "بشكل جيد جدا".

سعت باكستان إلى تضييق هوة الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أن أدت أسابيع من الحرب إلى إغلاق ممر هرمز المائي الحيوي أمام معظم السفن على الرغم من وقف إطلاق نار هش.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "شهد هذا الأسبوع انخفاضا في حدة الخلافات لكن لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى مناقشة ⁠عبر الوسطاء. علينا أن ننتظر لنرى كيف ستنتهي الأمور خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة".

وتطالب إيران بالإشراف على المضيق، وإنهاء الحصار الأمريكي لموانئها، ورفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.

وقال بقائي إن مسألة الحصار الأمريكي المفروض على الملاحة الإيرانية مهمة، لكن أولوية طهران هي إنهاء التهديد المتمثل في شن هجمات أمريكية جديدة وكذلك وقف الصراع الدائر في لبنان حيث تقاتل جماعة حزب الله المدعومة من إيران القوات الإسرائيلية ⁠في الجنوب.

وغادر قائد الجيش الباكستاني طهران أمس السبت بعد محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال قاليباف إن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار، محذرا الولايات المتحدة من أنها إذا "استأنفت الحرب بحماقة"، فإن العواقب ستكون "أقوى وأكثر مرارة" مما كانت عليه في بداية الصراع

ورغم الصراع المستمر منذ أسابيع، لا تزال إيران تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب للمستوى القريب من صنع الأسلحة، إضافة إلى قدراتها الصاروخية والطائرات المسيرة والجماعات المتحالفة معها.


التعليقات