حثت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء ما وصفتها بالدول الشريكة في جنوب شرق آسيا على عدم اللجوء إلى روسيا للحصول على إمدادات النفط في وقت تحاول فيه هذه الدول التغلب على النقص الكبير في الوقود نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ووافق الاتحاد الأوروبي هذا الشهر على جولة جديدة من العقوبات على روسيا، تشمل تشديد القيود على تجارة النفط، في محاولة لتقويض قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
وذكرت كالاس أن روسيا استفادت من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أدت إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لنقل حوالي خمس إمدادات النفط العالمية وغيرها من البضائع الحيوية.
وأضافت لرويترز في مقابلة بعد اجتماعها مع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في بروناي "لديكم أزمة طاقة، وتحتاجون إلى إمدادات. من ناحية أخرى، عليكم أن تنظروا إلى الصورة الكبيرة، وهي أنه... إذا اشتريتم النفط الروسي، فسيكونون قادرين على مواصلة هذه الحرب في أوكرانيا".
وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي يسعى للحصول على تعاون آسيان بشأن عقوباته على روسيا، مضيفة أن التكتل المكون من 27 دولة يريد استهداف إيرادات النفط الروسي وليس دولا أو شركات في جنوب شرق آسيا.
وذكرت رويترز الشهر الماضي أن دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك فيتنام وتايلاند والفلبين وإندونيسيا، من الدول التي تسعى إلى الحصول على مزيد من النفط من روسيا.
وقالت كالاس إن شراء النفط الروسي يساعد إيران أيضا في الحفاظ على إغلاق مضيق هرمز، دون أن تذكر تفاصيل.
وتساءلت كالاس كذلك عما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستعاود التركيز على جهود السلام في أوكرانيا، عقب اجتماع انعقد أمس الاثنين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأضافت " إذا كان الرئيس بوتين يثني علنا على إيران لمعاركها 'البطولية' في مواجهة أمريكا، فهل سيغير ذلك موقف أمريكا تجاه روسيا في الحرب على أوكرانيا؟ لأنهم امتنعوا حتى الآن عن ممارسة أي ضغط على روسيا".