فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد إيران، شملت 19 فرداً وكياناً لتورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري.
وقال المجلس الأوروبي في بيان صحفي، الإثنين، إنه "أقر فرض تدابير تقييدية على 16 شخصاً إضافياً وثلاثة كيانات مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في إيران".
وأضاف البيان أن العقوبات الجديدة "تستهدف مجموعة من الأفراد والكيانات التي لعبت دوراً رئيسياً في قمع الاحتجاجات الشعبية في يناير/كانون الثاني 2026، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين".
وأوضح المجلس أن قائمة العقوبات شملت مسؤولين أمنيين إيرانيين رفيعي المستوى، من بينهم نائب وزير الداخلية، وعدد من القادة المحليين للحرس الثوري الإسلامي المتورطين بشكل مباشر في القمع العنيف للاحتجاجات، إضافة إلى قضاة شاركوا في محاكمات ضد متظاهرين سلميين، ونشطاء مدنيين واجتماعيين، بمن فيهم ناشطات حقوق المرأة، وصحفيين ونشطاء سياسيين منتقدين للسلطات.
وأشار البيان إلى أن القائمة تضم أيضاً رئيس هيئة السجون والتدابير الأمنية والتعليمية في إيران، والذي قال إن "فترة ولايته شهدت توثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء السجون بالبلاد، بما فيها التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأحداث الجانحين، والاحتجاز التعسفي والإيذاء الجسدي للمعارضين السياسيين والأفراد المنتمين إلى الأقليات العرقية والدينية، وحالات العنف الجنسي والإكراه ضد السجينات".
ونوّه المجلس إلى أنه فرض أيضاً عقوبات على شركة ناجي للبحوث والتطوير (NRDC)، وهي شركة إيرانية لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاستشارات مسؤولة عن تطوير تطبيق (Nazer) للهواتف المحمولة الذي تستخدمه قوات إنفاذ القانون كأداة مراقبة لرصد المواطنين والسيطرة عليهم، وعلى رئيس شرطة طهران الإلكترونية، التي تلعب دوراً رئيسياً في تصفية الإنترنت، والرقابة، والتحكم في محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاضاة المواطنين بشكل غير عادل فيما يتعلق بالمحتوى الرقمي.
وكشف البيان أن عدد المشمولين بالعقوبات الأوروبية على إيران ارتفع إلى 263 فرداً و53 كياناً، "ويخضع هؤلاء لتجميد الأصول المالية، ومنع مواطني الاتحاد وشركاته من التعامل معهم، إضافة إلى حظر السفر ومنع توريد المعدات التي قد تستخدم في القمع الداخلي أو مراقبة الاتصالات".