الأمم المتحدة: 16 مليون يمني يسيرون نحو المجاعة
يمن فيوتشر - اسوشيتد برس: الخميس, 23 سبتمبر, 2021 - 07:30 مساءً
الأمم المتحدة: 16 مليون يمني يسيرون نحو المجاعة

حذر مدير برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة من أن 16 مليون شخص في اليمن "يسيرون نحو المجاعة" ويقول إن الحصص الغذائية للملايين في الدولة التي مزقتها الحرب ستُقطع في أكتوبر / تشرين الأول ما لم يصل تمويل جديد.
وقال ديفيد بيزلي امس الأربعاء خلال اجتماع حول الأزمة الإنسانية في اليمن، إن الولايات المتحدة وألمانيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومانحين آخرين استجابوا للنداء، عندما كانت مساعدات برنامج الغذاء العالمي تنفد في وقت سابق من هذا العام و "بسبب ذلك تجنبنا المجاعة، وكارثة انسانية ".
وقال إن أموال برنامج الأغذية العالمي بدأت تنفد مرة أخرى وبدون تمويل جديد، سيتم تخفيض الحصص الغذائية لـ 3.2 مليون شخص في أكتوبر و 5 ملايين بحلول ديسمبر.
في مؤتمر إعلان التبرعات الافتراضي الذي استضافته السويد وسويسرا في الأول من مارس الماضي، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، المجتمع الدولي بتقديم 3.85 مليار دولار لليمن هذا العام.  
لكن المانحين تعهدوا آنذاك بأقل من نصف المبلغ، اي 1.7 مليار دولار، وهو ما وصفه أمين عام الأمم المتحدة بأنه "مخيب للآمال".  في الأشهر الستة الماضية، ارتفع المجموع إلى ما يزيد قليلاً عن نصف المبلغ المطلوب.
وجمع الحدث رفيع المستوى الذي عقد امس الأربعاء على هامش الاجتماع السنوي لقادة الجمعية العامة للأمم المتحدة نحو 600 مليون دولار، بحسب الاتحاد الأوروبي، الذي شارك في استضافة الجلسة مع السويد وسويسرا. ومع ذلك لا يزال هذا التعهد يبقي على ما لا يقل عن مليار دولار غير ممولة.
في تعهدات كبيرة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين عن 290 مليون دولار إضافية كمساعدات إنسانية لليمن وقال الاتحاد الأوروبي إنه يخصص 119 مليون يورو إضافية (حوالي 139 مليون دولار) كمساعدات إنسانية وتنموية.
وأشاد مدير منظمة أوكسفام الخيرية في اليمن، محسن صديقي بالمانحين الذين قدموا تعهدات وأعرب عن أمله في أن يتم توفير الأموال بسرعة لمنظمات الإغاثة.
وقال: "ومع ذلك، مرة أخرى وضع عدد قليل من المانحين الدوليين أيديهم بسخاء في جيوبهم بينما ينظر بقية العالم إلى اليمن ينحدر أكثر إلى الجوع والفقر ومستقبل أكثر كآبة".
يخوض اليمن حربًا أهلية منذ عام 2014، عندما سيطر المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء، وجزء كبير من شمالي البلاد، مما أجبر حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار إلى الجنوب ثم إلى  المملكة العربية السعودية.
دخل تحالف تقوده السعودية الحرب في مارس 2015، بدعم من الولايات المتحدة لمحاولة إعادة هادي إلى السلطة، وقدم دعمه لحكومته المدعومة دوليًا.  
على الرغم من الحملة الجوية والقتال البري الذي لا هوادة فيه فقد تدهورت الحرب إلى حد كبير نحو طريق مسدود وتسببت في اسوأ أزمة إنسانية.
وقال بيزلي من برنامج الأغذية العالمي: "نحتاج اولا إلى إنهاء هذه الحرب".  "وإذا شعر المانحون بالإرهاق..حسنًا ، أوقفوا الحرب".
ودعا بيزلي قادة العالم الى الضغط على جميع الأطراف لإنهاء معاناة الشعب اليمني الذي تشهد عملته الريال تدهورا، وارتفاعا في أسعار المواد الغذائية.
قال بيزلي: "ليس لديهم القدرة على التأقلم".  "لم يتبق لديهم أي أموال لشراء أي شيء. هو حقا وضع مفجع."
قالت هنريتا فور رئيسة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن 11.3 مليون طفل يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة ، "ويعاني 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، وقرابة 400 ألف منهم معرضون لخطر الموت الوشيك."
وقالت "في اليمن، يموت طفل كل 10 دقائق لأسباب يمكن الوقاية منها بما في ذلك سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات".
ودعا يانيز ليناركيتش مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، الأطراف المتحاربة إلى منح وصول غير مقيد للمساعدات الإنسانية والسماح بدخول الغذاء والوقود إلى البلاد، قائلاً إن الاحتياجات الإنسانية "غير مسبوقة ومتصاعدة".
و حث وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، المانحين على الوفاء بتعهداتهم في أسرع وقت ممكن" كما حث الدول الاخرى على "المساعدة بسد النقص الحاد في التمويل".
وقال بلينكين إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب وحث جميع الأطراف على اغتنام الفرصة لتحقيق السلام في اليمن.


التعليقات