تحليل: هل تعزل المفاوضات الأميركية–الإيرانية إسرائيل أمنيًا؟
يمن فيوتشر - ذا جيروزاليم بوست – أمير بحبوت- ترجمة خاصة: الأحد, 08 فبراير, 2026 - 07:57 مساءً
تحليل: هل تعزل المفاوضات الأميركية–الإيرانية إسرائيل أمنيًا؟

يُعبّر مسؤولون كبار في المنظومة الدفاعية الاسرائيلية عن قلقهم من المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، استنادًا إلى تقديرات قدّمها خبراء إيرانيون تفيد بأن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لا ينوي التخلي عن المشروع النووي للبلاد. وبحسب هؤلاء الخبراء، ينظر خامنئي إلى التطورات النووية بوصفها مسألة حيوية لبقاء النظام، ولن يوافق – في أقصى الأحوال – إلا على تعليق مؤقت لعملية التطوير. كما لا يزال مكان تخزين اليورانيوم الإيراني المخصّب بنسبة 60% غير معلوم.

وفضلاً عن ذلك، لا تعتزم إيران التخلي عن ترسانتها من الصواريخ الباليستية، التي يوجَّه بعضها نحو إسرائيل.

وبناءً عليه، يقدّر مسؤولون دفاعيون أن مسار التفاوض الأميركي–الإيراني برمّته لا يصبّ في مصلحة إسرائيل، إذ يُرجَّح ألا يأخذ مخاوفها الأمنية في الاعتبار.

وتبرز في الوقت الراهن خياران محتملان:
الأول يتمثّل في اتفاق «ملاذ آمن» قد يمنع إسرائيل من شنّ هجوم على إيران.
أما الخيار الثاني، وهو اتفاق «مفتوح»، فسيتيح لإسرائيل مهاجمة إيران بهدف إزالة التهديدات والحفاظ على مصالحها الأمنية. ويستحضر هذا النموذج الاتفاق الذي جرى بين الحوثيين والولايات المتحدة، إذ أبقى طبيعة التهديد مفتوحة دون حسم، لكنه منح جيش الدفاع الإسرائيلي حرية التحرك.

ويبدو الخيار الأخير أكثر فائدة لإسرائيل، إذ يأخذ في الحسبان احتمال انهيار المفاوضات الأميركية–الإيرانية بما قد يفضي إلى عمل عسكري أميركي ضد إيران. ويستعد جيش الدفاع الإسرائيلي لهذا الاحتمال، إلى جانب سيناريوهات أخرى.

كما يستعد الجيش الإسرائيلي لمجموعة واسعة من السيناريوهات التي قد تتعثر فيها المحادثات، وتلجأ خلالها إيران إلى استخدام وكلائها لإلحاق أضرار بإسرائيل، على نحو يستدعي ردًا عسكريًا.

ومن المرتقب أن تتكشف ملامح إطار المفاوضات خلال الأيام المقبلة، وعندها سيكون بالإمكان تقييم مدى قدرة الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط على ردع النظام الإيراني فعليًا.

 

•نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن لبحث المحادثات الأميركية–الإيرانية

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب من المتوقّع أن يلتقيا في واشنطن يوم الأربعاء لبحث المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح المكتب أن «رئيس الوزراء يرى أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن تقييد الصواريخ الباليستية، ووقف دعم ما يُعرف بالمحور الإيراني».

وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق، خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، بأن المحادثات النووية التي عُقدت يوم الجمعة في مسقط، عُمان، كانت «جيدة جدًا»، مشيرًا إلى أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين «سيجتمعون مجددًا في وقت مبكر من الأسبوع المقبل». وقال ترامب عن إيران: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق»، مضيفًا أنه – بغض النظر عن الشروط الأخرى التي قد يتضمنها أي اتفاق محتمل في المستقبل – «لن يُسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية».


التعليقات