نيويورك: لندن تحذّر من كلفة تصعيد الحوثيين وتقول إن تهديد الملاحة يتجاوز حدود اليمن
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الاربعاء, 16 سبتمبر, 2026 - 12:53 صباحاً
نيويورك: لندن تحذّر من كلفة تصعيد الحوثيين وتقول إن تهديد الملاحة يتجاوز حدود اليمن

حذرت بريطانيا يوم الثلاثاء من أن تصعيد الحوثيين داخل اليمن وهجماتهم على السعودية لم يعد يقتصر أثره على الصراع اليمني، قائلة إن تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يطال التجارة الدولية والاستقرار الإقليمي.

وقالت الممثلة البريطانية لدى الأمم المتحدة في جلسة لمجلس الامن، إن بلادها، إلى جانب البحرين والدنمارك وفرنسا واليونان وليبيا، دعت إلى عقد جلسة مجلس الأمن على خلفية ما وصفته بالهجمات “المتهورة” التي شنها الحوثيون خلال الأيام الماضية على السعودية، إلى جانب توسيع عملياتهم العسكرية داخل اليمن.

وأضافت أن الهجمات على السعودية أسفرت عن إصابة 13 شخصاً وألحقت أضراراً بمنازل، كما أعاقت حركة الشحن التجاري، بينما عزز الحوثيون سيطرتهم على أجزاء من ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقالت إن ذلك يهدد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية، مضيفة أن تداعيات التصعيد “تتجاوز حدود اليمن” وتمس أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

وحملت بريطانيا الحوثيين المسؤولية الكاملة عن التصعيد، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية والحكومة اليمنية وحقهما في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما بما يتوافق مع القانون الدولي.

وفي الجانب الإنساني، قالت المندوبة البريطانية إن التصعيد أدى إلى نزوح أكثر من 126 ألف شخص، محذرة من استمرار ارتفاع العدد، ومن تداعيات ذلك على مأرب، التي تستضيف أكبر عدد من النازحين في اليمن.

وأضافت أن انعدام الأمن الغذائي والاحتياجات في مجالي الحماية والصحة تتزايد، خصوصاً بين النساء والأطفال، مشيرة إلى تقارير عن سقوط أضرار بين المدنيين والنازحين وطالت بنية تحتية مدنية ومدارس ومناطق سكنية.

وقالت إن الحوثيين يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي البعثات الدبلوماسية والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الجماعة.

وربطت بريطانيا التصعيد أيضاً بالدعم الإيراني للحوثيين، قائلة إن هذا الدعم مكّن الجماعة من شن هجمات على المدنيين والدول المجاورة وتهديد أمن الملاحة وتقويض فرص إحراز تقدم في عملية السلام.

وأشارت إلى أن قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارين 2140 و2261، تلزم الدول بمنع نقل الأسلحة وتقديم الدعم العسكري للحوثيين.

وقالت إن السعودية لا تزال ملتزمة بعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وبجهود المبعوث الأممي، لكن استمرار الهجمات الحوثية، وتهديد الشحن الدولي، وعرقلة العمل الإنساني تجعل تحقيق تقدم نحو السلام أمراً متعذراً.

ودعت بريطانيا مجلس الأمن إلى توجيه رسالة موحدة إلى الحوثيين لوقف الهجمات، والإفراج عن المحتجزين، وخفض التصعيد، والانخراط في مسار يقود إلى السلام.


التعليقات