[ محمد جلال فروزينيا ]
كشفت مصادر مطلعة لـ"يمن فيوتشر" عن وصول 75 خبيرًا ومستشارًا عسكريًا إيرانيًا إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثيين منذ منتصف العام الماضي وحتى يوليو/تموز 2026، في تحرك قالت المصادر إنه يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية والاستخبارية للجماعة، خصوصًا في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ووفقًا للمصادر، تولت قيادة الحرس الثوري الإيراني توزيع مهام عسكرية ولوجستية متخصصة على الخبراء الواصلين إلى صنعاء، تشمل إدارة العمليات البحرية، وتطوير منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة، ورفع قدرات الجماعة على تجاوز أنظمة الرصد والتتبع الإقليمية والدولية.
وقالت المصادر إن أحدث دفعة ضمت 25 عسكريًا إيرانيًا، يتقدمهم الدبلوماسي والخبير الاستراتيجي محمد جلال فيروزنيا، برفقة ستة من مرافقيه.
ووصلت المجموعة إلى مطار الحديدة في 13 يوليو/تموز 2026 على متن طائرة تابعة لشركة "ماهان إير"، بعدما أجبرت الغارات اليمنية على مطار صنعاء الطائرة الإيرانية على تغيير وجهتها، قبل نقل أفرادها برًا إلى العاصمة.
ويمثل حضور فيروزنيا، بالنظر إلى خلفيته الدبلوماسية والاستراتيجية، مؤشرًا على مستوى المهمة المسندة إلى الدفعة الجديدة، وما تحمله من أبعاد تتجاوز الدعم الفني التقليدي إلى الإشراف والتخطيط والتنسيق العملياتي.
وتتمحور أبرز مهام الخبراء الإيرانيين، بحسب المصادر، حول إدارة عمليات البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تصاعد المواجهات البحرية والهجمات على السفن، والارتقاء بغرف العمليات والتخطيط الميداني، وتوظيف تقنيات أكثر تقدمًا في التوجيه والتنسيق الاستخباري.
وتشمل المهام تطوير قدرات الردع ورفع كفاءة توجيه الصواريخ الباليستية وتكتيكات إطلاقها وتحسين أداء الطائرات المسيرة، إلى جانب تطوير الزوارق المسيرة عن بُعد والألغام البحرية.
وأضافت المصادر أن فريق الخبراء يعمل كذلك على تطوير قدرات استخبارية وتكتيكية تساعد الجماعة على تضليل أنظمة التتبع وتجاوز الرقابة والرصد الجوي والاستخباري الإقليمي والدولي المفروض على الأجواء والموانئ اليمنية.