قال الصحفي المتخصص في شؤون جماعة الحوثي، عدنان الجبرني، إن الهجوم الذي شنته الجماعة على محافظة مأرب، الجمعة، أظهر فشل تكتيكها القائم على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لعرقلة أي عملية برية محتملة ضدها، معتبراً أن نتائج الهجوم جاءت بعكس ما كانت تأمله الجماعة.
وأوضح الجبرني، في منشور على صفحته في فيسبوك، أن الحوثيين ينطلقون في هذا الأسلوب من اعتقاد بأن امتلاكهم قدرات صاروخية ومسيرات سيمنحهم أفضلية استراتيجية ويحد من فرص أي هجوم بري تنفذه القوات الحكومية بدعم من التحالف.
وأضاف أن الجماعة أطلقت نحو 30 صاروخاً ومسيّرة باتجاه مأرب، إلا أن “كفاءة الانتشار والاستعداد” لدى القوات المستهدفة، بحسب تعبيره، أدت إلى إفشال الهجمات، دون تحقيق أهداف عسكرية أو خسائر بشرية تُذكر، باستثناء إصابة مدنيين في أحد مخيمات النازحين.
وأشار الجبرني إلى أن الحوثيين كرروا الأسلوب نفسه بعد نجاح جزئي للهجوم السابق نتيجة ما وصفه بـ”ثغرة” لدى قوات الطوارئ، لكنه رأى أن أثر هذا التكتيك يتراجع سريعاً مع تعزيز إجراءات الدفاع السلبي والاستفادة من الدروس الميدانية.
وخلص إلى أن التصعيد الحوثي قد يسرّع من اندلاع مواجهة برية واسعة بدلاً من الحيلولة دونها، معتبراً أن ميزان القوى يختلف في المرحلة الحالية، وأن الجماعة “تخطئ في قراءة خصومها”، على حد وصفه.