قُتل الصحفي اليمني محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الأربعاء، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي البلاد، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وقالت مصادر من قناة "العربية" إن العبوة انفجرت أثناء مرور عيضة في أحد شوارع المدينة، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة والجهة التي تقف وراءها.
وكشف مراسل "العربية" في مدينة عدن ردفان الدبيس أن عيضة كان قد أوصل أفراد أسرته إلى منزلهم قبل أن يغادر للقاء أحد أصدقائه بوقت قصير.
وأدى التفجير إلى مقتله في الحال واحتراق سيارته بالكامل، قبل نقل جثمانه إلى مستشفى ابن سيناء بالمكلا.
وأفاد شهود عيان بأن العبوة الناسفة زُرعت أسفل مقعد القيادة، مؤكدين أن قوة الانفجار كانت كبيرة، فيما أشارت مصادر قناة العربية إلى أن إدارة أمن المكلا كانت قد أبلغت الصحفي الراحل قبل نحو شهر بوجود تهديدات تستهدف حياته.
ويُعد عيضه من أبرز الصحفيين العاملين في محافظة حضرموت، حيث تولى على مدى سنوات تغطية التطورات السياسية والأمنية والعسكرية في المحافظة المترامية ومحافظات أخرى ضمن شبكة مراسلي "العربية" و"الحدث".
وعُرف بتعرضه لملاحقات بسبب عمله الصحفي منذ السنوات الأولى للحرب اليمنية.
ووفقًا لرواية زوجته، اقتحم مسلحون تابعون لجماعة الحوثيين منزله في صنعاء عقب سيطرة الجماعة على العاصمة عام 2014 بهدف اختطافه، قبل تمكنه من الفرار في اللحظات الأخيرة عبر نافذة دورة المياه في الطابق الثاني، متجهًا إلى تعز، جنوبي غرب البلاد.
وتعيد الجريمة إلى الواجهة ملف استهداف الصحفيين في اليمن، بعد سنوات من الانتهاكات والاغتيالات التي طالت عشرات العاملين في وسائل الإعلام، وسط مطالبات بكشف الجهة المنفذة وتقديم المسؤولين عن الجريمة إلى العدالة وضمان حماية الصحفيين من الملاحقات والتصفيات المتكررة.