استقبلت الموانئ الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين على البحر الأحمر، غربي اليمن، أكثر من مليوني طن متري من الوقود والغذاء في الثلث الأول من العام الجاري، في أقل معدل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بفعل استمرار الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية، وانخفاض سعتها التخزينية.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقرير بشأن حالة الأمن الغذائي في اليمن، أصدره الأربعاء، إن الإجمالي التراكمي لواردات الوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، على البحر الأحمر، بلغ 2.5 مليون طن متري، خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026.
وبحسب التقرير، فإن واردات الوقود والغذاء في أول أربعة أشهر من العام الجاري، تُمثل انخفاضاً بنسبة 5% عن نفس الفترة من العام 2025 التي شهدت دخول أكثر من 2.6 مليون طن، وبنسبة 14% عن الفترة المقابلة من العام 2024 التي دخل فيها ما يزيد عن 2.9 مليون طن.
وأوضح البرنامج الأممي أن واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر في الثلث الأول من العام 2026، هو أدنى مستوى لها خلال الثلاث السنوات الماضية، حيث بلغ 243 ألف طن فقط، وبانخفاض قدره 76% عن ذات الفترة من عام 2025 التي وصل فيها 1.03 مليون طن، وبنسبة 80% عن الفترة المقابلة من العام 2024، التي دخل فيها نحو 1.2 مليون طن.
وأردف أن تراجع إمدادات الوقود إلى اليمن، يعود بشكل رئيسي إلى "التأثيرات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، واستمرار الصعوبات الاقتصادية وتدهور البنية التحتية لموانئ البحر الأحمر، بفعل الضربات الجوية التي تعرضت لها في وقت سابق من العام الماضي".
وأشار التقرير إلى أن واردات المواد الغذائية الواصلة إلى موانئ الحوثيين، بلغت نحو 2.3 مليون طن، مسجّلة ارتفاعاً بنسبة 41% عن نفس الفترة من العام 2025، التي استقبلت فيه 1.6 مليون طن، وبنسبة 30% عن الفترة المقابلة من العام 2024 التي وصل فيها 1.73 مليون طن.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن تدهور استهلاك الغذاء رغم زيادة الواردات في الثلث الأول من العام الجاري، "يُظهر أن الأزمة تتفاقم جراء صعوبة الوصول الاقتصادي إلى الغذاء، وليس بسبب نقص فعلي فيه، حيث تعجز الأسر عن توفير الغذاء الكافي بفعل تراجع قدرتها الشرائية، وتقلص فرص كسب العيش".