اليمن: العليمي يقر بانحراف مشروع الوحدة ويطرح رؤية لإنصاف الجنوب والاندماج في المنظومة الخليجية
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر الخميس, 21 مايو, 2026 - 08:29 مساءً
اليمن: العليمي يقر بانحراف مشروع الوحدة ويطرح رؤية لإنصاف الجنوب والاندماج في المنظومة الخليجية

أطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الخميس، رؤية سياسية جديدة قال إنها تقوم على "الشراكة والإنصاف والدولة العادلة"، متعهدًا بمعالجة القضية الجنوبية، واستكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز العلاقة مع السعودية وصولًا إلى "الاندماج التدريجي" لليمن في المنظومة الخليجية.

وأقر، في خطاب بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية، بأن مشروع الوحدة اليمنية تعرض لـ"انحرافات خطيرة" أفضت إلى "مظالم عميقة" شملت الإقصاء والتهميش والإضرار بالشراكة الوطنية.

وقال العليمي إن إنصاف القضية الجنوبية ومعالجة آثار الماضي وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة "التزام ثابت لا رجعة عنه"، مؤكدًا أن القضية الجنوبية تمثل "جوهر أي تسوية عادلة" وأحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة.

الخطاب، الذي حمل نبرة تصالحية وسياسية غير معتادة في مناسبات ذكرى الوحدة، جاء في ظل توترات شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية خلال الأشهر الماضية، على خلفية صراعات وانقسامات داخل المعسكر الحكومي المناهض لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وقال رئيس مجلس القيادة إن البلاد مرت "بمنعطف أمني وسياسي خطير" كاد يهدد مركز الدولة القانوني ويقوض أسس الأمن الوطني والقومي، مشيدًا بالدور السعودي في تجنيب اليمن "مسارات الفتنة والتشظي".

وفي خطوة لاحتواء تداعيات الأزمة الأخيرة، أعلن العليمي توجيهاته للسلطات المختصة بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية بحق شخصيات سياسية ومدنية لم يثبت تورطها في جرائم إرهابية أو أعمال عنف أو قضايا فساد.

كما دعا إلى إعادة جميع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال تلك الأحداث، وتسليمها إلى مؤسسات الدولة، مؤكدًا ضرورة "احتكار الدولة للسلاح" وفقًا للدستور والقانون.

وعرض العليمي ما وصفها بـ"رؤية وطنية جامعة" للمرحلة المقبلة، تتضمن استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الحوثيين استنادًا إلى المرجعيات الثلاث، واستكمال الإصلاحات الاقتصادية، وبناء مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القرارين الأمني والعسكري وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.

وفي أبرز الرسائل السياسية والإقليمية، أعلن العليمي التوجه نحو نقل العلاقة مع السعودية "من مستوى التحالف الوثيق إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، والعمل على "الاندماج التدريجي للجمهورية اليمنية في المنظومة الخليجية".

وتحدث الرئيس اليمني عن إصلاحات مالية وهيكلية بدأت الحكومة تنفيذها هذا الأسبوع، بهدف إعادة البناء، وتوفير الموارد اللازمة لصرف المرتبات وتحسين الخدمات الأساسية، مع التركيز على رفع الجاهزية الأمنية وتسريع التكامل العسكري.

كما رحب بالاتفاق الأخير للإفراج عن 1750 من المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا، معتبرًا الخطوة تقدمًا إنسانيًا مهمًا. وأكد التزام الحكومة بمواصلة العمل للإفراج عن جميع المحتجزين في سجون الحوثيين.

وختم العليمي خطابه بالدعوة إلى تحويل ذكرى الوحدة إلى "محطة لاستعادة الثقة وتجديد العهد وتوحيد الجهود"، محذرًا من أن انهيار الدولة سيقود إلى الفوضى وهيمنة المليشيات وتقويض فرص الاستقرار.


التعليقات