أقرت الحكومة المعترف بها دولياً، يوم الاثنين، تحرير سعر الدولار الجمركي ليرتفع بنسبة تزيد قليلاً عن 100 في المئة، في خطوة تهدف لتعزيز الموارد العامة المتراجعة جراء توقف صادرات النفط، وسط تدابير موازية لامتصاص الغضب الشعبي عبر إقرار زيادات في أجور موظفي الدولة.
وبموجب القرار المستند لتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي، سيتحدد سعر الدولار الجمركي وفقاً لأسعار الصرف الحرة بعد أن ظل لسنوات مجمداً عند 750 ريالاً للدولار الواحد. وقالت الحكومة إن القرار سيتطرق للسلع الكمالية وغير الأساسية فقط، ولن يمس السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم الجمركية لضمان عدم فرض أعباء إضافية على المواطنين.
وفي محاولة للتخفيف من التداعيات المعيشية، أعلنت الحكومة اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 في المئة لموظفي القطاع العام، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة للأعوام بين 2021 و2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المجمدة منذ نحو 13 عاماً.
وقال رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، في منشور على صفحته الرسمية على الفيسبوك، إن القرار يمثل توجهاً نحو "الخيارات السهلة" لتغطية العجز المالي المتفاقم، مشيراً إلى أن نجاح الخطوة يعتمد بالدرجة الأولى على قدرة السلطات في فرض رقابة ميدانية صارمة على الأسواق، وتوحيد الأوعية الإيرادية للحسابات الحكومية، ومكافحة فوضى الجبايات والتهريب الضريبي التي تسببت بها سنوات الحرب.