اليمن: تقرير دولي يتوقّع استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الأشهر الثلاثة القادمة
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الاربعاء, 11 فبراير, 2026 - 04:50 مساءً
اليمن: تقرير دولي يتوقّع استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الأشهر الثلاثة القادمة

توقّع تقرير دولي استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد بشكل واسع في اليمن، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، مدفوعة بتأثير التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب المطولة في البلاد.
وقالت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، في أحدث تقرير لها: "من المتوقع استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد وعلى نطاق واسع في معظم أنحاء اليمن حتى نهاية مايو/آيار 2026".
وأضاف التقرير أن "استعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (IRG) سيطرتها على المحافظات الشرقية والجنوبية، إلى جانب استئناف السعودية دعمها المالي، أدى إلى انحسار حالة عدم الاستقرار السياسي، وساهم في تحسين نسبي للوضع في البلاد، إلا أن الحكومة لا تزال تواجه تحديات هيكلية؛ بما في ذلك عدم كفاية التمويل المخصص للخدمات العامة، وتأخر صرف الرواتب".
وأشارت الشبكة الدولية إلى أن "مخاطر زعزعة الاستقرار لا تزال قائمة، بسبب التوترات الداخلية، واستمرار النزاع الاقتصادي بين سلطات الحوثيين (SBA) والحكومة المعترف بها، مما يحد من مدى ترجمة التطورات السياسية الأخيرة إلى تحسينات مستدامة في الأمن الغذائي، خاصة في مناطق سيطرة الجماعة".
وأوضح التقرير أن هذه المخاطر ستؤدي إلى انتشار واسع النطاق لانعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى الأزمة "المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي (IPC 3)" أو نتائج أسوأ في عموم البلاد، حتى نهاية مايو/آيار القادم، حيث ستواجه أسرة واحدة على الأقل من بين كل خمس أسر فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء مصحوبة بسوء تغذية حاد مرتفع أو أعلى من المعتاد.
وأردف أن محافظات الحديدة وحجة وتعز ستظل تعاني من أزمة انعدام الأمن الغذائي على مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف IPC 4)، طوال فترة التوقع، ما يعني أن أسرة واحدة من كل خمس أسر ستواجه فجوات شديدة في استهلاك الغذاء تؤدي إلى سوء تغذية حاد شديد أو زيادة في الوفيات.
ونوّه التقرير إلى أن تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في هذه المحافظات الثلاث، يرجع إلى "الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية للموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، واضطرابات الحركة التجارية، إذ أدى بطء تعافي هذه البنى المدرة للدخل إلى انخفاض الطلب على العمالة وتآكل مصادر دخل الأسر الفقيرة التي أصبحت تواجه عجزاً كبيراً في استهلاك الغذاء، أو تلجأ إلى استراتيجيات تكيف طارئة، كالتسول، للحصول على احتياجاتها الغذائية".
وأكدت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة أن استمرار الدعم المالي السعودي للحكومة المعترف بها، "من المتوقع أن يُسهم في خلق فرص عمل قصيرة الأجل وتوفير دخل مؤقت. ومع ذلك، فإن انتعاشاً اقتصادياً مستداماّ مرهون باستئناف إنتاج النفط وتصديره، وهو أمر لا يزال مستبعداً على المدى القريب".


التعليقات