أكدت الدوحة صحة التقارير عن مغادرة بعض أفراد طاقم قاعدة العُديد الجوية الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في "ظل التوترات الإقليمية الراهنة".
وكان مصدر دبلوماسي، فضل عدم الكشف عن هويته، قد أوضح أن عددا من أفراد الطاقم الأمريكي تلقوا تعليمات بمغادرة القاعدة بحلول مساء الأربعاء. وتقع قاعدة العديد على بعد 190 كيلومترا جنوب إيران، وتُعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وقد استهدفتها إيران في حزيران - يونيو 2025 ردا على الغارات الأمريكية على منشآت نووية إيرانية.
إجراءات مماثلة في قواعد أخرى
من جهتها، أفادت شبكة سكاي نيوز بأن قواعد أمريكية أخرى في المنطقة شملتها أيضا إجراءات الإخلاء، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بعد تصريح مسؤول إيراني لوكالة رويترز بأن طهران ستستهدف القواعد الأمريكية في حال شنت واشنطن أي هجوم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا الإيرانيين الثلاثاء إلى مواصلة الاحتجاج، مؤكدا أن "المساعدة في الطريق". فيما قالت مجموعة حقوقية إن 2600 شخص لقوا حتفهم في إيران في محاولة الحكام الدينيين لقمع موجة الاحتجاجات.
السعودية تطمئن إيران
من ناحية أخرى، أبلغت السلطات السعودية إيران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أمريكي محتمل. وقال مصدر قريب من الجيش السعودي لوكالة فرانس برس: "السعودية أبلغت طهران مباشرة أنها لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري محتمل ضدها، وأن أراضينا وأجواءنا لن تُستخدم في ذلك".
إيرانيون بدأوا الوصول إلى تركيا
وفي سياق متصل، عبر عشرات الإيرانيين الحدود إلى تركيا الأربعاء، في ظل تصاعد حملة القمع ضد المحتجين داخل إيران. ووصلت عائلات وأفراد إلى ولاية فان الشرقية عبر معبر كابيكوي الحدودي، حاملين أمتعتهم قبل الصعود إلى سيارات متجهة إلى المدن القريبة.
وأفاد دبلوماسيان لوكالة رويترز بزيادة أعداد العابرين من إيران إلى تركيا بعد أن نصحت عدة دول مواطنيها بمغادرة البلاد. ومع ذلك، قال مسؤول أمني تركي على الحدود إن الوضع عند المعبر ليس استثنائيًا، ولم تُسجل زيادة ملحوظة في أعداد القادمين، إلا أن التطورات تُراقب عن كثب.
ويذكر أن واشنطن وعواصم أخرى حثت مواطنيها على مغادرة إيران فورًا، ونصحتهم بالنظر في مغادرة البلاد برا إلى تركيا أو أرمينيا.