دعا زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إلى الخروج في "مليونية واسعة" الأحد في صنعاء ومحافظات أخرى، تضامنًا مع إيران على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية، في تحرك يعكس تموضع الجماعة ضمن المحور الإقليمي المرتبط بطهران ويثير مخاوف من جر اليمن إلى مسار تصعيد جديد.
رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، وفي تصريحات أوردتها وكالة سبأ بنسختها التابعة للجماعة، تحدث عن تضامن "شعبي ورسمي" مع إيران، معتبرًا أن المشاركة في المليونية تمثل واجبًا دينيًا وأخلاقيًا ورسالة دعم في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي – الإسرائيلي"، وقال إن الحشد يعبر عن وحدة الموقف في هذه المرحلة.
بيان رسمي صادر عن الجماعة اعتبر أي اعتداء على إيران أو قواتها في المنطقة جزءًا من معركة شاملة، وأكد ما وصفه بحق الجمهورية الإسلامية وحرسها الثوري في استهداف القواعد العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المشاركة في العمليات، داعيًا اليمنيين إلى الاصطفاف تأييدًا لهذا الموقف.
في المقابل، حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من أي مغامرة عسكرية أو تحركات قد تستخدم الأراضي اليمنية منصة لتنفيذ أجندات إقليمية أو استهداف دول الجوار والمصالح الدولية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي وتقوض مساعي التهدئة والسلام.
ودعت إلى تغليب المسار السياسي وتجنب توسيع رقعة الصراع.
وأشار خبراء ومراقبون إلى أن أي تصعيد محتمل في البحر الأحمر أو على الحدود مع السعودية قد يهدد أمن الملاحة الدولية وممرات الطاقة، في وقت يعيش فيه اليمنيون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب، وسط دعوات لتحييد البلاد عن صراعات المحاور الإقليمية وحماية المدنيين من تبعات أي مواجهة جديدة.