نيويورك: اليمن في إحاطة لمجلس الأمن .."السلام لا يزال ممكناً لكنه يتطلب شريكاً جاداً"
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر/ العربية الخميس, 15 يناير, 2026 - 02:12 صباحاً
نيويورك: اليمن في إحاطة لمجلس الأمن ..

قالت الحكومة اليمنية، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء، إن السلام في اليمن لا يزال ممكناً، لكنه يتطلب شريكاً جاداً ومقاربة دولية أكثر حزماً تنتقل من إدارة الصراع إلى دعم الدولة وإنهاء التهديدات القائمة.

وأضافت الحكومة أن استقرار اليمن لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، محذرة من أن أي تهاون في دعم الدولة اليمنية من شأنه إطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية ورفع كلفتها الأمنية والاقتصادية.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إن جماعة الحوثيين تظل “العدو الأول للشعب اليمني” والسبب الجوهري لما يعانيه اليمن منذ أكثر من عقد، مشيراً إلى أن استمرار سيطرتها المسلحة على مؤسسات الدولة، بدعم من إيران، لا يهدد اليمن وحده، بل يقوض أمن المنطقة والعالم.

وأضاف السعدي أن أي مقاربة للسلام تتجاهل إنهاء الانقلاب الحوثي ونزع سلاح الجماعة واستعادة مؤسسات الدولة لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع.

وأشار إلى أن الحكومة أنجزت خلال الأيام الماضية، بدعم من تحالف دعم الشرعية، عملية واسعة لاستلام المعسكرات في المحافظات المحررة، من حضرموت والمهرة وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن العملية نُفذت وفق معايير مهنية وقانونية وبما يحمي المدنيين والممتلكات.

وقال إن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ”منطق السلاح المنفلت” والتشكيلات العسكرية متعددة الولاءات، ورافقتها قرارات سيادية شملت إعلان حالة الطوارئ وتصحيح مسار الشراكة داخل التحالف بما يضمن وحدة القيادة.

وأكد البيان أن القضية الجنوبية تظل أولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، باعتبارها قضية سياسية لا يمكن معالجتها عبر عسكرة الحياة السياسية، مشيراً إلى أن الدعوة إلى حوار جنوبي–جنوبي برعاية السعودية تفتح أفقاً سياسياً لمعالجة القضية على أساس الإرادة الشعبية.

كما أعربت الحكومة عن تقديرها للدور السعودي في دعم الشرعية وتخفيف المعاناة الإنسانية ورعاية مسار الانتقال السياسي، مؤكدة أن الحكومة ستباشر عملها من الداخل خلال الأيام المقبلة لتعزيز الاستقرار المؤسسي وتحسين الخدمات.

وأضاف البيان أن تشكيل لجنة عسكرية عليا يمثل خطوة رئيسية نحو توحيد القوات المسلحة والأمن تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، تنفيذاً لاتفاق الرياض وبناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على حماية البلاد واستعادة مؤسسات الدولة.


التعليقات