طالبت بريطانيا بمضاعفة الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن، بما فيها دعم مؤتمر الحوار بين المكونات الجنوبية لتحقيق السلام الدائم في البلاد.
وقال القائم بأعمال مندوب البعثة الدائمة لبريطانيا لدى الأمم المتحدة؛ جيمس كاريوكي، في كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن بشأن اليمن، الذي عُقد الأربعاء: "في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، يجب أن تكون أولويتنا الآن هي تحقيق الاستقرار، ويجب علينا مضاعفة الجهود باتحاه الدفع نحو الحوار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة من شأنها توفير المستقبل الذي يستحقه الشعب اليمني".
وأضاف كاريوكي أن "الانقسام في جنوب اليمن ليس في مصلحة أحد، بل إنه يقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم في البلاد، وفي هذا الشأن، نرحب بمؤتمر الحوار بين المكونات الجنوبية، الذي أعلنت عنه الحكومة اليمنية المعترف بها، وتستضيفه السعودية".
وجدد المسؤول البريطاني التزام بلاده بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً، وجهود المبعوث الأممي الخاص في إحياء عملية السلام المتعثرة في البلاد.
ودان كاريوكي استمرار جماعة الحوثيين في احتجاز العاملين الإنسانيين وأحكام الإعدام الأخيرة التي أصدرتها بحق البعض منهم، والتي قال إنها "تنتهك بشكل صارخ الحقوق الأساسية والإجراءات القانونية الواجبة، ونكرر دعوتنا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين لدى الجماعة".
ودعا الدبلوماسي البريطاني، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية في اليمن، الذي يعاني من إحدى أشد الأزمات في العالم، وقال: "لا تزال مستويات انعدام الأمن الغذائي مرتفعة بشكل مثير للقلق، مع وجود جيوب من المجاعة في أجزاء من البلاد وتزايد معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وإذا تحركنا الآن، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، يمكننا الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً والحد من مستويات المعاناة الشديدة أصلاً".