من اليمن إلى ليبيا: كيف بنت الإمارات حزامًا من القواعد العسكرية في البحر الأحمر وأفريقيا
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية الثلاثاء, 13 يناير, 2026 - 05:22 صباحاً
من اليمن إلى ليبيا: كيف بنت الإمارات حزامًا من القواعد العسكرية في البحر الأحمر وأفريقيا

[ AFP ]

مع تصاعد الأحداث في اليمن مؤخرًا، عاد الحديث عن المنشآت العسكرية التي تمتلكها الإمارات خارج حدودها، لا سيما في منطقة البحر الأحمر، في سياق سياستها البحرية في حماية الممرات المائية وتوسيع نفوذها السياسي.

 


من اليمن إلى ليبيا

ومنذ العام 2015، أنشأت الإمارات قواعد عسكرية على البحر الأحمر أو في مناطق مرتبطة به، وهي: اليمن، أرض الصومال، بونتلاند، الصومال، تشاد، ليبيا والسودان.

وقد أُقيمت هذه القواعد إما من الصفر، أو عبر توسيع منشآت قائمة، أو من خلال استخدامها بشكل مؤقت في دول حليفة. ويسمح هذا النموذج المرن أيضا بتقليل التكاليف المالية، ويوفر مزايا وظيفية في المناطق التي تنشط فيها جهات مسلحة غير حكومية، بما في ذلك اليمن والعديد من الدول الإفريقية.

 

الإمارات لا تعلن بشكل رسمي 

لكن الإمارات لم تعلن يوما بشكل رسمي وجود هذه القواعد، لكنه يمكن تتبعها عبر تقارير إعلامية مستقلة وصور الأقمار الصناعية، أو أحيانا من خلال وثائق صادرة عن الأمم المتحدة.

 

قواعد جوية وبحرية

وقبل إعلان انسحاب قواتها من اليمن في شهر كانون الأول – ديسمبر، جراء الضغط السعودي، كانت الإمارات تنشط بشكل خاص في أرخبيل سقطرى اليمني، حيث أنشأت سلسلة من القواعد الجوية في الجزيرة الرئيسية، سقطرى، وجزر أخرى مثل عبد الكوري وسمحة وميون، إضافة إلى نشاط عسكري في مرفأ المخا على البر الرئيسي، وفقا لتقرير "Middle East eye" في أكتوبر - تشرين الأول 2025. 

وفي الصومال، تشغل الإمارات قاعدة بوساسو الجوية في بونتلاند، كما أسست قاعدة بربرة البحرية في أرض الصومال.

أما في السودان، فتدعم الإمارات قوات الدعم السريع من خلال قاعدتي نيالا جنوب دارفور والملحة شمال دارفور، التي تقع على بعد 200 كيلومتر من الفاشر. وفي ليبيا، يسيطر الإماراتيون على منشآت عسكرية في الجنوب الشرقي تحت إدارة خليفة حفتر.

أما على الحدود في تشاد، وعلى مقربة من الحدود السودانية، أنشأت الإمارات قاعدة أم جرس الجوية. في هذا الإطار، كشفت بعض التقارير، منها تقرير لصحيفة "لوموند"، إلى أن الإمارات استفادت من هذه القاعدة بهدف إيصال الأسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان.

وفي سبتمبر - أيلول 2015، أنشأت الإمارات أول قاعدة عسكرية لها في أفريقيا في ميناء عصب الإريتري، الذي كانت إريتريا قد عرضته سابقا على البحرية الإيرانية. وقد مكنت هذه القاعدة الإمارات من نشر دبابات ومدافع ومركبات برمائية، واستخدمت كنقطة عبور للقوات الرديفة ومكان احتجاز للأسرى اليمنيين، قبل انسحابها منه عام 2021.

 

"منعطف أمني جديد مع بن زايد"

وتقول صحيفة "لوموند" في تقريرها الصادر عام 2024: "الحضور الإماراتي في القرن الأفريقي تعزز بشكل كبير خلال العقد الأخير، تزامنا مع تغيير القيادة في الإمارات وصعود محمد بن زايد". فمنذ توليه الرئاسة في مايو/أيار 2022، كان محمد بن زايد يعد فعليا الحاكم الفعلي للبلاد منذ نحو عشر سنوات. وقد أدخل "منعطفا أمنيا" على السياسة الخارجية، مع إعادة تركيز حول الممر الاستراتيجي للبحر الأحمر.

وقد دفعت عوامل عدة، من الربيع العربي، وتنامي النفوذ الإيراني، والقرصنة الصومالية، وصولًا إلى حرب اليمن، الإمارات إلى تكثيف وجودها على السواحل الأفريقية وداخل القارة.


التعليقات