أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته، على خلفية تصاعد التوترات الأخيرة، والتداعيات السياسية الأمنية التي أثارت انقسامًا في الموقف الجنوبي وأثرت على العلاقة مع التحالف الذي تقوده السعودية.
وقال المجلس، في بيان قرأه الأمين العام عبدالرحمن الصبيحي في العاصمة السعودية الرياض، إن هيئة رئاسته والقيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة له عقدت اجتماعًا لتقييم “الأحداث المؤسفة” في حضرموت والمهرة، وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة وإنهاء التصعيد، مشيرًا إلى أن التطورات أفرزت “تداعيات خطيرة ومؤلمة”.
وأضاف البيان أن قرار الحل جاء “حفاظًا على مستقبل قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته وفق إرادته وتطلعاته”، وبما يسهم في صون السلم والأمن الاجتماعي في جنوب اليمن ودول الجوار والمنطقة.
وأوضح المجلس أنه لم يشارك في اتخاذ قرار العملية العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، معتبرًا أن تلك العمليات أضرت بوحدة الصف الجنوبي وأسهمت في الإساءة إلى العلاقة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، التي قال إنها قدمت “تضحيات كبيرة ودعمًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا مستمرًا” لليمن.
وأشار البيان إلى أن استمرار وجود المجلس “لم يعد يخدم الهدف الذي أُسس من أجله”، مؤكدًا أن تأسيسه كان يهدف إلى حمل قضية شعب الجنوب وتمثيله في سبيل استعادة دولته، “وليس التمسك به كوسيلة للوصول إلى السلطة أو الاستفراد بالقرار أو إقصاء الآخرين”.
وأعلن المجلس حل جميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، مؤكدًا عزمه العمل على تحقيق ما وصفه بـ”الهدف الجنوبي العادل” من خلال التهيئة لعقد مؤتمر جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية، استجابة لبيان سابق لوزارة الخارجية السعودية دعا إلى رعاية حوار جنوبي لحل قضية الجنوب.