أكد تقرير أممي أن ما يقرب من 6 ملايين شخص في اليمن حرموا من الحصول على المساعدات الغذائية خلال العام الماضي، بسبب التخفيضات الحادة في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA) في تقرير أصدره، الأحد، إن 5.8 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في اليمن، جرى استثنائهم من التدخلات الغذائية الأساسية خلال العام 2025.
وأضاف التقرير أن عدد المستفيدين انخفض من 7.8 مليون شخص إلى مليونين فقط، بسبب "انخفاض التمويل، وانسحاب الشركاء، وتدهور الوضع الأمني، لا سيما في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، شمالي البلاد، التي توقفت فيها عمليات إيصال المساعدات".
وأوضح المكتب الأممي أن نقص التمويل تسبب بإغلاق أكثر من 2,370 برنامجاً للتدخلات الغذائية الحرجة، وأكثر من 370 برنامجاً علاجياً في العيادات الخارجية، كما توقفت 109 من أصل 179 فريقاً متنقلاً، و21 مركزاً للتغذية العلاجية عن العمل، ما أدى إلى تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، وارتفاع كبير في حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وأشار التقرير إلى أن تغطية علاج سوء التغذية الحاد لدى الأطفال (دون سن الخامسة) والنساء الحوامل والمرضعات، شهدت خلال العام الماضي، انخفاضاً حاداً، حيث وصلت إلى 64-65% من حالات سوء التغذية الحاد الوخيم، وأقل من 28% لسوء التغذية المتوسط.
ونوّه "أوتشا" إلى أن حوالي 18.1 مليون شخص سيظلون يعانون من انعدام الأمن الغذائي حتى فبراير/شباط 2026، بينهم نحو 2.3 مليون طفل، و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد، وفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).
وأردف أن التقديرات تشير إلى أن 41 ألف أسرة في المناطق الخاضعة للحوثيين تعاني من ظروف شبيهة بالمجاعة، كما يؤثر نقص الغذاء على 61% من الأسر، مع وجود بؤر ساخنة في محافظات أبين، والضالع، والبيضاء، وحجة، ولحج، وريمة، وشبوة، حيث أفادت 75% من الأسر بعدم تمكنها من تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء.
وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن شركاء التغذية والأمن الغذائي، أعادوا ترتيب أولويات التدخلات لضمان استدامة الخدمات المنقذة للحياة في ظل النقص الحاد في التمويل واستمرار معوقات التشغيل، "بهدف الحفاظ على القدرات الأساسية للعمل الإنساني في عام 2026، مع إعطاء الأولوية للنساء والشباب والفئات المهمشة من خلال خدمات متكاملة في مجالات الغذاء والصحة والحماية والمياه والصرف الصحي والنظافة".