جنيف: "الصحة العالمية" تحذر من ارتفاع حالات الإصابة بحمى الضنك بسبب الاحتباس الحراري
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الجمعة, 21 يوليو, 2023 - 10:24 مساءً
جنيف:

حذرت منظمة الصحة العالمية (WHO) من ارتفاع حالات الإصابة بحمى الضنك، في جميع أنحاء العالم، بسبب الاحتباس الحراري الذي يتميز بارتفاع متوسط درجات الحرارة وهطول الأمطار وفترات أطول من الجفاف.
وقال الدكتور رامان فيلايودان، رئيس البرنامج العالمي لمكافحة أمراض المناطق المدارية المهملة بمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحفي عقد، اليوم الجمعة، بجنيف: "حوالي نصف سكان العالم معرضون لخطر الإصابة بحمى الضنك، التي تؤثر على ما يقرب من 129 دولة. ويتم الإبلاغ عن حوالي 100 إلى 400 مليون حالة سنويا. أبلغت المنطقة الأمريكية وحدها عن حوالي 2.8 مليون حالة و101,280 حالة وفاة".
وأضاف فيلايودان: "في بعض الحالات، خاصة عندما تصاب بالعدوى للمرة الثانية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حمى ضنك شديدة ويمكن أن تكون قاتلة أيضا".
وأوضح أن حدوث الحمى قد نما بشكل كبير في جميع أنحاء العالم في العقود الأخيرة، "في عام 2000، كان لدينا حوالي نصف مليون حالة، وحاليا سجلنا أكثر من 4.2 مليون حالة، وهو ما يظهر زيادة بمقدار ثمانية أضعاف، وهذا الرقم يمكن أن يزداد، مع حصولنا على المزيد من الأرقام الدقيقة". 
وأشار الخبير في منظمة الصحة العالمية إلى أن "البعوضة قادرة على البقاء على قيد الحياة حتى في حالة ندرة المياه. لذلك، يمكن أن تزداد حمى الضنك أثناء الفيضانات وكذلك أثناء الجفاف، ويتكاثر الفيروس والناقل بشكل أسرع عند درجة حرارة أعلى".
وأكد المسؤول الأممي أنه لا يوجد علاج محدد لحمى الضنك أو تدخل دوائي مباشر متاح. وعادة، يتم علاج المرض بأدوية لعلاج الحمى والألم، كما أن اختبار حمى الضنك يستغرق يومين إلى ثلاثة أيام قبل الحصول على نتيجة موثوقة.
وكشف فيلايودان، عن وجود عدة أدوات جديدة قيد التطوير توفر أملا أكبر للوقاية من حمى الضنك ومكافحتها، كما يخضع عدد قليل من الأدوية المضادة للفيروسات لتجارب سريرية، وقال: "اثنان أو ثلاثة من هذه الأدوية قيد التجربة تمر بتجارب المرحلة الثانية وسوف تنتقل إلى المرحلة الثالثة، وهو أمر واعد للغاية. هناك أيضا لقاح واحد لحمى الضنك موجود في الأسواق، وهناك لقاحان آخران مرشحان في طور الإعداد وهما قيد المراجعة".
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوقاية ضرورية، ومن المهم أن يحمي الناس أنفسهم في المنزل وفي المدارس وفي العمل عن طريق رش المواد الطاردة حول المباني، نظرا لأن لدغات البعوض تحدث خلال اليوم، كما تشمل التدابير الوقائية الأخرى لفائف البعوض والنوم تحت الناموسيات.
يذكر أن حمى الضنك، والتي تسمى أيضا حمى تكسير العظام، تعد العدوى الفيروسية الأكثر شيوعا التي تنتقل من البعوض إلى البشر، لا يعاني معظم المصابين بحمى الضنك من أعراض ويتعافون في غضون أسبوع إلى أسبوعين، لكن يصاب بعض الأشخاص بحمى الضنك الشديدة ويحتاجون إلى رعاية في المستشفى.
وتعتبر حمى الضنك المرض أكثر شيوعا في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية، لذا تمثل آسيا حوالي 70% من عبء الأمراض العالمي، والتوقعات المستقبلية قاتمة. كما ساهمت عوامل عديدة بالإضافة إلى تغير المناخ في انتشار هذا المرض، مثل زيادة حركة الأشخاص والسلع، والتحضر والضغط الواقع على أنظمة المياه والصرف الصحي.


التعليقات