قالت منظمة اليونسكو إن تعاونها مع الاتحاد الأوروبي أسهم في توسيع برامج التعافي وإعادة الإعمار في اليمن، معلنة العمل على حشد نحو 50 مليون دولار إضافية لدعم قطاعات التعليم، والتراث الثقافي، والإعلام، وتمكين الشباب، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإنسانية الممتدة منذ أكثر من عقد.
وذكرت المنظمة، في تقرير حديث، أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي شكلت محوراً رئيسياً في مشاريع “التعافي عبر الثقافة”، التي انطلقت عام 2022 تحت عنوان “التوظيف عبر التراث والثقافة في اليمن”، بهدف توفير فرص عمل للشباب والمساهمة في إعادة تأهيل المواقع التاريخية المتضررة.
وأضافت اليونسكو أن برامجها ساهمت في تدريب وتشغيل أكثر من 10 آلاف شاب وشابة ضمن مشاريع ترميم المباني التاريخية وإحياء الأنشطة الثقافية، مؤكدة أن هذه المبادرات لا تقتصر على حماية التراث، بل تمتد إلى دعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية.
وأشارت المنظمة إلى أن الحرب تسببت بأضرار واسعة لمئات المواقع التراثية في اليمن، بما في ذلك مدن تاريخية مدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مثل صنعاء القديمة وشبام وزبيد، موضحة أنها تمكنت من إعادة تأهيل أكثر من 900 مبنى تاريخي وخمسة متاحف، من بينها متحف قصر سيئون، بدعم من شركائها الدوليين، وبينهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وفي قطاع التعليم، قالت اليونسكو إنها حشدت خلال عام 2025 أكثر من 40 مليون دولار لدعم العملية التعليمية، بالتزامن مع إطلاق الخطة الوطنية للتعليم 2024 ـ 2030، وإجراء أول تعداد مدرسي وطني منذ أكثر من عشر سنوات، في محاولة لمعالجة أزمة حرمان نحو 2.5 مليون طفل يمني من التعليم.
كما تناول التقرير أوضاع الإعلام في اليمن، مشيراً إلى مقتل 50 صحفياً منذ عام 2014، واستمرار التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، فيما قالت المنظمة إنها نفذت برامج تدريب للسلامة المهنية شملت 230 صحفياً في عدد من المحافظات اليمنية، إلى جانب إدراج مناهج خاصة بسلامة الصحفيين في ثلاث جامعات.
وأكدت اليونسكو أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع برامج التعليم والتدريب المهني، وحماية التراث الثقافي، وتعزيز الإعلام المستقل، ودعم فرص العمل للشباب، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وجهات مانحة أخرى.