تقرير: الحرب في الشرق الأوسط تفرغ رفوف متجر الكحول الوحيد في السعودية
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية: السبت, 02 مايو, 2026 - 05:40 مساءً
تقرير: الحرب في الشرق الأوسط تفرغ رفوف متجر الكحول الوحيد في السعودية

أفاد زوار المتجر الرسمي الوحيد لبيع الكحول في السعودية، والذي افتتح عام 2024، بأنه يعاني من نفاد في المخزون يشمل المشروبات الكحولية من خمر ونبيذ، وذلك نتيجة اضطرابات في سلاسل التوريد ناجمة عن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تأخر الشحنات.
ووفقا لمعلومات نقلتها وكالة "رويترز"، فإن المتجر، الذي لا يحمل اسما أو لافتة ويقع في حي السفارات بالرياض، والمخصص لخدمة الدبلوماسيين غير المسلمين والمقيمين الأجانب من غير المسلمين، بدأ يشهد نقصا ملحوظا في بضائعه.
وحسب خمسة أشخاص زاروا المتجر في الأيام القليلة الماضية، تبدو الرفوف شبه فارغة في معظمها، ولا تعرض سوى علامات تجارية باهظة الثمن أو غير معروفة.
وفي تصريح للوكالة، قال دبلوماسي غربي إن النبيذ الأبيض غير متوفر حاليا، بينما لا تتوفر سوى "بضع زجاجات من النبيذ الأحمر باهظ الثمن" وأضاف أن المتجر تسلم أيضا شحنة من الخمور غير المعروفة المصدر.


•طوابير طويلة وأعصاب متوترة
وقال زوار تحدثوا إلى وكالة "رويترز" إن نقص المخزونات أدى إلى تشكل طوابير طويلة خارج المتجر في الرياض، فيما بدأ بعض المقيمين الأجانب بمغادرة أعمالهم في منتصف النهار لمحاولة الحصول على مشروباتهم قبل نفادها، ما تسبب أحيانا في توتر الأعصاب ووقوع مشاجرات.
وذكر الزوار أن موظفي المتجر أبلغوهم بأن الشحنات القادمة من البحرين والإمارات تأخرت، علما أن البلدين يطبقان قواعد أكثر تساهلا بشأن الكحول مقارنة بالسعودية.
وتجدر الإشارة إلى أن الحظر الشامل على الكحول، الذي فرض في السعودية عام 1952، لا يزال ساريا رسميا، غير أن المملكة المحافظة سمحت بفتح متجر مرخص واحد في إطار جهودها لجذب مزيد من المغتربين.
اقرأ أيضاالسعودية: حانة بلا كحول تجذب الزوار في الرياض


•كيف كان يُحصَّل على الكحول قبل افتتاح المتجر؟ 
وقبل افتتاح المتجر الرسمي الوحيد، لم يكن أمام الناس في السعودية سوى اللجوء إلى المشروبات الكحولية المصنعة منزليا، أو القنوات الدبلوماسية، أو السوق السوداء، حيث كانت الأسعار والجودة تتباين بشكل كبير.
ووفقا لمعلومات وكالة "رويترز"، كانت السعودية تخطط العام الماضي لافتتاح متجرين إضافيين للكحول، أحدهما في جدة والآخر لخدمة الأجانب العاملين في شركة أرامكو السعودية للنفط في المنطقة الشرقية، إلا أن ثلاثة مصادر أكدت أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.
من جهته، لم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان هناك نقص في الكحول، أو ما إذا كانت هناك أي إجراءات لمعالجة ذلك.
ويجدر بالذكر أن البلاد تفرض قوانين صارمة بشأن استهلاك المشروبات الكحولية، حيث قد تصل العقوبات إلى الترحيل أو الغرامة أو السجن. غير أن خطوة إنشاء متجر الكحول الرسمي جاءت في سياق سلسلة من الإصلاحات التي تبناها ولي العهد محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى فتح البلاد أمام السياحة وتعزيز القطاعات غير النفطية.


التعليقات