الجزائر: تبون يأمر بتعديل قانون العقوبات لتنفيذ الإعدام بحق مضرمي الحرائق
يمن فيوتشر - فرانس24 الإثنين, 31 أغسطس, 2026 - 01:13 مساءً
الجزائر: تبون يأمر بتعديل قانون العقوبات لتنفيذ الإعدام بحق مضرمي الحرائق

شدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على وجوب تعديل قانون العقوبات بالنسبة للمتورطين في إضرام النار عمدا لإقرار وتنفيذ حق الإعدام بحقهم.

واجتاحت الحرائق البلاد هذا الصيف، كانت آخرها تلك التي اندلعت في مدن عديدة بالشمال الشرقي، وبالأخص في مدينة جيجل وقراها، ومدينة تيزي وزو وبجاية ما أدى إلى مقتل العديدالأشخاص في هذه المناطق وآلاف الحيوانات لا سيما الأبقار والمواشي.

وبعد جهود حثيثة من رجال الحماية المدنية، وبمساعدة السكان والأجهزة الأمنية والعسكرية، تم إخماد أكثر من 90 بالمائة من هذه الحرائق مساء الأحد وفق وسائل اعلام جزائرية، مخلفة الأسى ومشاهد خراب.

وكشف تبون أنه تم إلقاء القبض على عدد من المتورطين في إضرام تلك الحرائق، مؤكدا أن "من يظن أن الجزائر ستفشل فهو مخطئ، فهي معروفة بالتضحيات ولا يوجد من يستطيع أن يجبرها على الركوع".

 

إقرار وتنفيذ عقوبة الإعدام عبر المسارات القانونية 

هذا، و أعرب الرئيس الجزائري خلال اجتماع الأحد بالجزائر العاصمة عن ضرورة إعادة تفعيل عقوبة الإعدام وتنفيذها بحق المتورطين في إضرام الحرائق، آمرا بتعديل القانون الجنائي.

وجدير بالذكر أن الجزائر أوقفت تنفيذ عقوبة الإعدام منذ 1993، في عز سنوات الإرهاب. 

وخلال اجتماع رفيع المستوى نُظم الأحد، وخُصص لبحث الوضع الناجم عن الحرائق المدمرة، وجّه الرئيس تبون تعليماته إلى وزير العدل، لطفي بوجمعة، قائلا: "يجب مراجعة قانون العقوبات قبل 15 سبتمبر/أيلول ـ أي بعد 15 يوما فقط من الآن ـ لإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مُشعلي الحرائق. أعيدوا إدراج عقوبة الإعدام عبر المسارات القانونية العادية".

كما شدد الرئيس على وجوب مرور هذا التعديل لقانون العقوبات هذا الأسبوع أمام الحكومة، ليمر بعدها أمام المجلس الشعبي الوطني.

وجاء هذا القرار في ظل تزايد الحرائق في الجزائر والتي يشتبه بعض الأشخاص بإشعالها، والتي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة. وأضاف: "من يعتقد بأن القانون لن يطبق، فليعلم أن المجتمع والعدالة ستأخذ حقها منه". 

 

تباين المواقف حول إمكانية عودة تنفيذ عقوبة الإعدام 

وتباينت المواقف إزاء الاتجاه نحو إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام، إذ اعتبر سعيد صالحي، الرئيس السابق لمنظمة حقوقية مدافعة عن حقوق الانسان والمقيم حاليا في بلجيكا، أن تطبيق عقوبة الإعدام يشكل تراجعا خطيرا عن دولة القانون، وانحرافا سياسيا قد تتجاوز عواقبه بكثير نوايا أولئك الذين قرروا إعادتها.

وأضاف في نص نشره على فيس بوك: "اليوم سيقال لنا إن هذه العقوبة ستُطبّق على مرتكبي الحرائق العمدية، وغدًا قد تمتد إلى فئات أخرى: إلى أخطر المجرمين، وإلى مرتكبي جرائم الاختطاف، وإلى أصحاب السوابق، ثم، في سياق سياسي متدهور كما هو حالنا، إلى من قد تصفهم السلطة بأنهم 'أعداء الجمهورية' ".

أما الصحفي السابق في جريدة "لوماتان" المنحلة سيد أحمد سميان، فلقد كتب: "يجب أن نرفع صوتنا عاليًا ونقول لا، وبكل قوة، لعودة عقوبة الإعدام. إن التصفيق لهذه الفظاعة باسم القانون والعدالة والانتقام هو أسوأ ما عرفه التاريخ البشري.

لقد تراجعنا في مجالات كثيرة، لكن إعادة العمل بعقوبة الإعدام ليست مجرد تراجع، بل هي قفزة جنونية نحو اللاإنسانية، نحو ما لا يُوصف، ونحو تاريخ البربرية."

من جهة أخرى، رحب كثيرون بعودة تنفيذ حكم الإعدام في مضرمي الحرائق، فيما كتب أحد مستخدمي فيس بوك (لم يكشف عن هويته_ :" نحن مسلمون ودين الدولة هو الاسلام وشرع الله بإذن الله سوف يطبق ومن قتل الأرواح وأحرق الأشجار شرعا يقتل. المتسبب في النيران، قتل المئات حكمه شرعا يقتل".


كلمات مفتاحية:

الجزائر اعدام الحرائق
التعليقات