[ الجزيرة نت ]
اعتبر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن مذكرة التفاهم للسلام بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة إيجابية نحو خفض التوترات في الشرق الأوسط، لكنه رأى أنها لا تعالج الأسباب العميقة التي تقف وراء استمرار الصراعات وحالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأوضح المركز، في بيان صدر الاثنين، أن الاتفاق الموقع في 17 يونيو/حزيران الجاري، إلى جانب خطة إنهاء الحرب في غزة التي أقرتها الأمم المتحدة سابقًا، لا يتناول القضايا الجوهرية التي أسهمت في اندلاع النزاعات وتفاقم الأزمات الإنسانية خلال السنوات الماضية.
ونقل البيان عن مدير المركز، زياد عبد التواب، قوله إن خفض التصعيد ووقف الحروب يمثلان أولوية ملحة، غير أن أي تسوية لا تتعامل مع الجذور السياسية للصراعات ستبقى محدودة الأثر وعرضة للتعثر على المدى الطويل.
وأكد المركز أن تحقيق سلام مستدام يتطلب معالجة ملفات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، وظاهرة الإفلات من العقاب، إلى جانب دعم الحقوق السياسية وتعزيز الحكم الرشيد في دول المنطقة.
ودعا إلى إدراج ملف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران ضمن أي تسوية إقليمية شاملة، مشددًا على أن تتم عملية نزع سلاح هذه الجماعات تحت إشراف السلطات الشرعية في الدول المعنية ووفق آليات رقابة دولية وأممية.
وطالب بمعالجة تداعيات التدخلات العسكرية الخارجية في المنطقة، بما في ذلك الوجود العسكري الأجنبي في عدد من الدول، معتبرًا أن تلك التدخلات أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وتقويض فرص الاستقرار.
وشدد المركز على ضرورة ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ارتكبت خلال النزاعات الأخيرة، محذرًا من أن تجاهل حقوق الضحايا أو إهمال محاسبة المسؤولين قد يفتح الباب أمام تجدد دورات العنف في المستقبل.
ورأى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني ينبغي النظر إليه بوصفه بداية لمسار سياسي أوسع لمعالجة أسباب النزاعات المزمنة في الشرق الأوسط، لا باعتباره نهاية لجهود إحلال السلام في المنطقة.