فيما تتواصل المفاوضات عبر الوسطاء بين أميركا وإيران، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده قريبة من إبرام اتفاق جيد مع الجانب الإيراني، لافتاً إلى أنه "إذا لم يكن جيداً فسيلجأ ثانية إلى الخيار العسكري ووزارة الحرب"، على حد قوله.
كما شدد ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز بثت، اليوم الأحد، على أنه يفضل الخيار الدبلوماسي، لأن توقيع اتفاق يعني إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بشكل فوري.
وأوضح أن القوات الأميركية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي الإيراني. وأردف: "يجب فتح مضيق هرمز فورا ودون رسوم عبور وينبغي منع طهران نهائيا من حيازة أي سلاح نووي".
إلى ذلك، رأى أن الولايات المتحدة تحصل على ما تريده من الإيرانيين ببطء وثبات. وقال: "إذا لم يتحقق ذلك فسننهي الصراع بطريقة مختلفة تماماً".
"لست على عجلة من أمري"
إلا أنه أقر بأن "الأمر يستغرق وقتاً لأن الإيرانيين مفاوضون متمرسون"، على حد وصفه. لكنه شدد على أنه ليس في عجلة من أمره.
كذلك أوضح أن طهران وافقت بالفعل على عدم تطوير أو شراء سلاح نووي.
وجدد التأكيد على أن "المواجهة الحالية مثلت انتصارا كاملا للولايات المتحدة". واعتبر أنه يمكن وصف ما حدث خلال الحرب التي تفجرت في أواخر فبراير الماضي بأنه "تغيير للنظام الإيراني".
كما أضاف قائلاً: "استهدفنا القيادات الإيرانية أكثر من مرة ومن تبقى من قادتهم أصبحوا أكثر عقلانية".
"موقف سيئ للغاية"
هذا ورأى أن إيران أضحت في موقف سيئ للغاية، قائلاً: "ليس لديها جيش وكل ما تملكه هو الإعلام المزيف".
بالتزامن كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أن ترامب شدد شروط الاتفاق الإطاري المحتمل، وأرسل تعديلاته إلى طهران، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
كما أوضح مصدر مطلع أن القضايا الخلافية الرئيسية بما فيها البرنامج النووي الإيراني ستؤجل إلى جولات تفاوض لاحقة. ولفت إلى أن الاتفاق المقترح ينص على إنهاء الحرب مقابل رفع إيران الحصار عن مضيق هرمز.
فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية رسمية إلى أن مذكرة التفاهم التي نوقشت بين واشنطن وطهران نصت على الإفراج في غضون 60 يوماً عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وكان الرئيس الأميركي أكد الأسبوع الماضي أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب بات وشيكا، لكن المفاوضات لا تزال متوترة، محذرا من إمكانية استئناف الضربات العسكرية. ومنذ ذلك الحين نفذت الولايات المتحدة أكثر من ضربة على جنوب إيران أو زوارق إيرانية.
يشار إلى أن مسألة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، بسبب العقوبات الأميركية تعد إحدى النقاط الرئيسية في المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، التي تفجرت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى.
كذلك تمثل قضية نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران من القضايا الشائكة أيضاً ضمن الملف النووي الإيراني.