تحديث: ما الذي نعرفه حتى الآن عن الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية والرد الإيراني؟
يمن فيوتشر - بي بي سي – حفصة خليل وديڤيد غريتن- ترجمة خاصة  الأحد, 01 مارس, 2026 - 04:08 مساءً
تحديث: ما الذي نعرفه حتى الآن عن الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية والرد الإيراني؟

قُتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية (آية الله علي خامنئي)، عقب هجوم وُصف بأنه «واسع» ومتواصل شنّته إسرائيل والولايات المتحدة واستهدف قيادة إيران ومؤسستها العسكرية. ودعا الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) القوات الإيرانية إلى إلقاء السلاح، كما حثّ الشعب الإيراني على الانتفاض ضد حكومته.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة على أهداف ومصالح أميركية وحلفاء لواشنطن في أنحاء المنطقة، مستهدفة إسرائيل والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن. وفي يوم الأحد، أعلنت إسرائيل أنها شنّت هجمات جديدة على «قلب طهران»، فيما تواصلت الهجمات الإيرانية عبر المنطقة.

 

وفيما يلي ما نعرفه حتى الآن:

• لماذا هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران؟

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهدف من العملية هو «ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي». وأضاف في مقطع مصوّر مدته ثماني دقائق نُشر صباح السبت على منصة «تروث سوشيال»: «سنقوم بتدمير صواريخهم وسنسوّي صناعتهم الصاروخية بالأرض. سيتم محوها بالكامل مرة أخرى».

كما وجّه تحذيراً إلى القوات المسلحة الإيرانية داعياً إياها إلى إلقاء السلاح مقابل «حصانة كاملة»، وإلا فإنها «ستواجه موتاً محققاً». وتوجّه بعد ذلك إلى الشعب الإيراني داعياً إياه إلى الاستعداد لإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة قائلاً: «عندما ننتهي، تولّوا أنتم إدارة حكومتكم. ستكون لكم. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال».

وتأتي العملية العسكرية الواسعة — التي أطلقت عليها الولايات المتحدة اسم «عملية الغضب العارم» — بعد أسابيع من تهديدات ترامب باللجوء إلى عمل عسكري إذا لم توافق إيران على اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. وقد أكدت إيران مراراً أن نشاطها النووي ذو طابع سلمي.

ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الهدف هو «تفكيك المنظومة الأمنية للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تمثل تهديداً وشيكاً». وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا «عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإرهابي في إيران».

 

• ما آخر التطورات في إيران؟

أفيد بوقوع انفجارات في أجزاء واسعة من البلاد منذ صباح السبت، حيث طالت الضربات 24 محافظة من أصل 31، بحسب متحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الإيراني نقلت عنه وسائل إعلام محلية. وتُظهر مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي انفجارات وأعمدة دخان في مناطق عدة، بما فيها العاصمة طهران. كما سُمع دوي انفجارات في مدن كرج وأصفهان وقم وكرمانشاه.

وبحسب تقارير، شملت المواقع المستهدفة منشآت تابعة للحرس الثوري، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى قواعد جوية عسكرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 200 طائرة مقاتلة شاركت في «هجوم واسع النطاق على منظومة الصواريخ وأنظمة الدفاع» في غرب ووسط إيران، وأسقطت مئات الذخائر على نحو 500 هدف. وقال نتنياهو في كلمة متلفزة مساء السبت: «لقد دمّرنا مجمّع الطاغية خامنئي في قلب طهران».

وفي وقت لاحق كتب ترامب على «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قد مات».

وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقتل المرشد الأعلى، وتبعت ذلك عدة قنوات رسمية صباح الأحد بالتوقيت المحلي. وأفادت تقارير بأن مكتب الرئيس (مسعود بزشكيان) كان من بين الأهداف الأولى للضربات، فيما أعلن التلفزيون الرسمي لاحقاً أن الرئيس «بخير» قبل صدور بيان رسمي.

وتشهد البلاد انقطاعاً شبه كامل للإنترنت، ما يجعل الحصول على معلومات موثوقة أمراً صعباً. كما أعلنت منظمة الطيران المدني إغلاق المجال الجوي حتى إشعار آخر.

وبحسب جمعية الهلال الأحمر، قُتل أكثر من 200 شخص وأصيب أكثر من 700 حتى يوم السبت. كما أفاد مدعٍ عام محلي بمقتل ما لا يقل عن 108 أشخاص جراء انفجار في مدرسة جنوب البلاد. ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصدرين استخباري وعسكري أن نحو 40 مسؤولاً إيرانياً قُتلوا في الضربات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل سبعة من كبار المسؤولين في قطاع الدفاع الإيراني، بينهم أمين مجلس الدفاع (علي شمخاني) ووزير الدفاع العميد (عزيز نصير زاده) وقائد الحرس الثوري اللواء (محمد باكبور). وعيّن الحرس الثوري لاحقاً (أحمد وحيدي) قائداً عاماً جديداً له.

 

• كيف ردّت إيران؟

اتهم وزير الخارجية الإيراني (عباس عراقجي) إسرائيل والولايات المتحدة بشنّ حرب «غير مبرّرة وغير قانونية وتفتقر إلى الشرعية»، وكتب عبر «إكس»: «إن قواتنا المسلحة مستعدة لهذا اليوم، وستلقّن المعتدين الدرس الذي يستحقونه».

وأطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة في هجمات واسعة استهدفت حلفاء الولايات المتحدة وأصولها العسكرية في الخليج، وذلك عقب مقتل مرشدها الأعلى.

وأعلنت قطر والبحرين والأردن والكويت — التي تستضيف قواعد أميركية — اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاهها، فيما تسببت الشظايا بأضرار واسعة.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن الحرس الثوري أنه استهدف مواقع داخل إسرائيل وخمس منشآت عسكرية أميركية رئيسية في المنطقة: قاعدة العديد (قطر)، قاعدة الظفرة (الإمارات)، مقر الأسطول الخامس (البحرين)، قاعدة علي السالم (الكويت)، وقاعدة موفق السلطي (الأردن). كما أعلن استهداف سفينة دعم قتالي أميركية وتدمير نظام رادار أميركي في قطر.

وأفادت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية بأن الحرس الثوري حذّر السفن من عبور مضيق هرمز. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها تصدت «لمئات الهجمات الصاروخية والمسيّرة»، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية أميركية.

وفي إسرائيل، أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن إيران أطلقت نحو 150 صاروخاً باليستياً وعشرات المسيّرات، وأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت عدداً منها. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخصين وإصابة 456 آخرين.

 

• كيف يتم اختيار خليفة لخامنئي؟

أُعلن يوم الأحد تعيين (علي رضا أعرافي) قائماً بأعمال المرشد الأعلى مؤقتاً. ولا يجري اختيار المرشد الأعلى عبر تصويت شعبي مباشر، بل من قِبل هيئة دينية تضم 88 من كبار العلماء تُعرف بـ«مجلس خبراء القيادة». ويُنتخب أعضاء المجلس بالاقتراع كل ثماني سنوات.

وبموجب الدستور، يتعيّن على المجلس اختيار مرشد جديد في أقرب وقت ممكن، لكن قد تعرقل الظروف الأمنية العملية.

 

• هل السفر إلى المنطقة آمن؟

توقّف آلاف الرحلات الجوية من وإلى المنطقة، في واحدة من أسوأ اضطرابات قطاع السفر منذ جائحة كوفيد-19. ووفق بيانات «سيريوم»، أُلغي 966 من أصل 4,218 رحلة مقررة يوم السبت، و716 من أصل 4,329 رحلة مقررة يوم الأحد.

وأعلنت «ويز إير» تعليق رحلاتها إلى إسرائيل ودبي وأبوظبي وعمّان حتى 7 مارس/آذار، وإلى السعودية حتى الثلاثاء. كما ألغت «الخطوط الجوية البريطانية» رحلاتها إلى تل أبيب والبحرين حتى الأربعاء.

وفي بيان، قالت «الخطوط الجوية السويسرية الدولية» إن شركات مجموعة لوفتهانزا ستعلّق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمّان وأربيل وطهران حتى 7 مارس/آذار.

وأعلنت الكويت وقف جميع الرحلات إلى إيران حتى إشعار آخر، كما علّقت «طيران الإمارات» عملياتها من وإلى دبي مؤقتاً، فيما أعلنت «لوفتهانزا» و«إير إنديا» و«فيرجن أتلانتيك» و«الخطوط الجوية التركية» إلغاءات مماثلة.

وغلقت بعض دول المنطقة — مثل العراق والأردن — مجالها الجوي بالكامل، بينما أعلنت الإمارات إغلاقه «جزئياً ومؤقتاً» كإجراء احترازي.

 

لقراءة المادة من موقعها الاصلي:

https://www.bbc.com/news/articles/cx2dyz6p3weo


التعليقات