طوفان الأقصى: إسرائيل تقصف أنحاء قطاع غزة وعدد الضحايا تجاوز 55 ألف شخص وسط نزوح السكان من منطقة إلى منطقة
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية الأحد, 03 ديسمبر, 2023 - 11:01 صباحاً
طوفان الأقصى: إسرائيل تقصف أنحاء قطاع غزة وعدد الضحايا تجاوز 55 ألف شخص وسط نزوح السكان من منطقة إلى منطقة

قالت وزارة الداخلية التي تقودها حركة (حماس)، اليوم الأحد، إن سبعة فلسطينيين قتلوا وأصيب عدد آخر في غارة إسرائيلية ليلية على منزل شرقي مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، وتكثف إسرائيل قصفها على قطاع غزة بعدما قرر رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو إعادة فريق الموساد من قطر بعد بلوغ "طريق مسدود" في المفاوضات مع حركة حماس، قصفٌ أدى خلال ثمان وأربعين ساعة إلى مقتل مئتين وأربعين وجرح المئات فيما تخطى عدد الضحايا منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية 15200 قتيل و40000 جريح.

وكثفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي بعد انتهاء الهدنة مع حماس، بعد قرار رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو إعادة فريق جهاز الاستخبارات (الموساد) من قطر بعد بلوغ المفاوضات مع الحركة "طريقا مسدودا".

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قصف "أكثر من 400 هدف إرهابي" في غزة، مشيرا الى أن طائراته الحربية ضربت "أكثر من 50 هدفا في هجوم مكثف في منطقة خان يونس" وحدها.

وأوضح أنه استهدف "شمال قطاع غزة" بالمدفعية والغارات، وعلى وجه الخصوص "الخلايا الإرهابية" و"المسجد الذي تستخدمه حركة الجهاد الإسلامي كمركز قيادة عملياتي" و"مستودع أسلحة".

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس أن القصف الإسرائيلي من البرّ والبحر والجو منذ صباح الجمعة، أدى الى مقتل 240 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 650 آخرين، مشيرة الى أنه تركّز على مدينة خان يونس بجنوب القطاع.

وقالت إن الجيش الإسرائيلي شنّ "مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي ومن البوارج والزوارق البحرية الحربية على مناطق قطاع غزة"، ولاسيما في خان يونس حيث "دُمرت عشرات البيوت والبنايات السكنية على ساكنيها".

وفي إسرائيل، أفادت السلطات السبت بصدور أكثر من أربعين إنذارا بشأن إطلاق صواريخ على وسط البلاد وجنوبها، من دون تسجيل ضحايا.

وحذرت أطباء بلا حدود من انخفاض الإمدادات الطبية إلى مستوى خطير في مشفى العودة أحد آخر مشافي الشمال.

وقصف الجيش الإسرائيلي بشكل غير متوقع مناطق الجنوب موقعا مئات القتلى والجرحى، ودمّر مربعات سكنية بأكملها، ووزع خرائط ومنشورات، واتصل هاتفياً بعشرات آلاف سكان خان يونس طالبهم خلالها بالرحيل إلى رفح لكن الجيش الإسرائيلي متهم بقصف حتى الطرق التي قال إنها آمنة فيما.

ورحب أفراد أسر بدو عرب يشكلون أربعة بالمئة من سكان إسرائيل بعودة اثنين من أبنائهم كانوا محتجزين لدى حماس وهم ينتظرون أنباء عن اثنين آخرين.

كذلك دعت رهينات إسرائيليات سابقات، أفرجت عنهم (حماس) إلى إطلاق سراح باقي الرهائن على الفور، وتجمع الآلاف أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، ورحبوا بيلينا تروبانوف التي وقفت على منصة بعد يومين من إطلاق سراحها، شاكرة المتظاهرين لأنهم ضغطوا على الحكومة لتكون بينهم، ثم طالبت بإعادة ابنها الذي ما يزال رهينة لدى حماس.

وفي أول مؤتمر صحفي منذ انتهاء الهدنة أسهب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإشادة في جهوده وجهود حكومته في إطلاق سراح من تم إطلاق سراحه أمر عرضه لانتقادات.

في الأثناء قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري إن الحركة اتخذت قرارا نهائيا بعدم تبادل المزيد من الأسرى قبل وقف الحرب.

ومن الدوحة شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته إزاء استراتيجية إسرائيل "للقضاء" على حماس، محذّرًا من "حرب لا تنتهي ومشددا على أن الرد الصحيح على أفعال "منظمة إرهابية" ليس في القضاء على منطقة بأكملها وإثارة استياء الرأي العام.

وفي تصريحات هي الأقوى حول حماية المدنيين وصف وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن المدنيين بأنهم مركز ثقل ومسؤولية أخلاقية وضرورة، محذرا من مخاطر تطرفهم، قائلا عن دفعهم إلى أحضان حماس إنه "سيؤدي إلى هزيمة استراتيجية بدلا من نصر تكتيكي".

أوستن أكد أن بلاده ستبقى أقرب صديق لإسرائيل في العالم، ولن تسمح لحماس بالانتصار، وحث قادة إسرائيل على الكف عن "الخطاب غير المسؤول" الذي يؤجج عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة هناك حيث تستمر اقتحامات الجيش الإسرائيلي لمناطق واسعة وسط اعتقالات طالت عشرات من تصفهم تل ابيب بالمطلوبين.

كذلك انتقدت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس مقتل عدد كبير جدا من الفلسطينيين الأبرياء وقالت إن حل الدولتين لا يزال الهدف الأساسي.

وفي مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28)، قالت هاريس إن إسرائيل لها حق مشروع في تنفيذ عمليات عسكرية ضد مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الذين شنوا هجمات من غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول، قُتل فيها أكثر من 1200 شخص في جنوب إسرائيل.

وأضافت هاريس "بينما تدافع إسرائيل عن نفسها، كيفية فعل ذلك مهمة. موقف الولايات المتحدة واضح لا لبس فيه: يجب احترام القانون الإنساني الدولي. لقد قُتل عدد كبير للغاية من الفلسطينيين الأبرياء".


التعليقات