كأس الأمم الأفريقية 2025: المغرب يقهر "أسود" الكاميرون ويشق طريقه نحو نصف النهائي
يمن فيوتشر - فرانس 24 السبت, 10 يناير, 2026 - 12:24 صباحاً
كأس الأمم الأفريقية 2025: المغرب يقهر

كسب منتخب المغرب معركة "الأسود" ليبلغ نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025 إثر فوزه الكبير على نظيره الكاميروني، الجمعة في الرباط، بنتيجة 2-صفر من تسجيل إبراهيم دياز وإسماعيل صيبري. ويواجه في الدور المقبل الفائز من المواجهة بين نيجيريا والجزائر.

يواصل منتخب المغرب حلمه بالتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية بعدما بلغ نصف النهائي مساء الجمعة إثر فوزه على الكاميرون في ملعب مولاي عبد الله في الرباط بنتيجة 2-صفر. سجل إبراهيم دياز هدف التقدم في الدقيقة 26 ثم أضاف إسماعيل صيبري الهدف الثاني في الدقيقة 74.
كان عشاق الكرة الساحرة يترقبون مباراة مشحونة بالتوتر، بين بلد مضيف وضع نصب عينيه لقابا قاريا ثانيا، نجمة تضيء سماء المملكة وتمحو 60 عاما من الانتظار، ومنتخب بدأ حصد الألقاب في عام 1984 بساحل العاج ليصل عددها إلى خمسة آخرها في 2017 بالغابون.

ولم تخسر الكاميرون أمام المغرب في كأس الأمم الأفريقية قبل مواجهة الجمعة بين الفريقين في ربع نهائي الدورة الخامسة والثلاثين. ولم يتواجه الفريقان في الأدوار الإقصائية منذ عام 1992 (بالسنغال).
تقدم "أسود الأطلس" على ملعب مولاي عبد الله في الرباط بعزيمة عظيمة أمام جمهور لت يتوقع سوى الصحوة والفوز والزحف نحو النهائي، ودخلوا بخطة 4-3-3 وتشكيلة ضمت الثلاثي دياز-الكعبي-الزلزولي في خط الهجوم (استجابة لأهمية الموقف وصعوبة المهمة)، والثلاثي الخنوس-العيناوي-صيبري في الوسط، فيما قاد الدفاع أشرف حكيمي إلى جانب أكرد وماسينا ومزراوي كظهير أييسر. دخلوا وهو يتلقون الدعم الصاخب من 65 ألف شخص بالمدرجات الحمراء تعالت منها صيحات جمهور ساخن.   
وفي الجهة المقابلة، "أسود لا تُقهر" مسلحة بالثقة والإيمان بقدرتها على تخطي المصائب والصعوبات، فريق كان غارقا في الفوضى قبل شهر من انطلاق كأس الأمم 2025 على خلفية صراع شرس بين وزارة الرياضة ورئيس اتحاد الكرة صامويل إيتو انتهى بتعيين مدرب جديد هو اللاعب السابق دافيد باغو.

فانبعث المنتخب من جديد وتمكن من منافسة ساحل العاج حاملة اللقب على الصدارة في الدور الأول، ليتأهل في الوصافة ويزيح جنوب أفريقيا عن الطريق في ثمن النهائي ويخوض المواجهة "الأسدية" أمام المغرب.
اتسمت البداية بلعب بدني شخن، وكأن الخصمان أرادا كسب المعركة النفسية قبل الحرب التكتيكية، إلى أن حصل "المحليون" على ضربة حرة مباشرة عند مشارف منطقة الجزاء إثر خطأ من داني نماسو على إبراهيم دياز فنفذها الأخير لكن الدفاع أبعد الكرة للركنية.  

في الدقيقة العاشرة انطلق حكيمي صوب المرمى فأوفق زحفه المدافع أرتور إيبونغ لاعب لوريان الفرنسي بطريقة غير شرعية ليعلن الحكم الموريتاني دحان بيدا ضربة حرة مباشرة كانت فرصة سانحة لحكيمي إلا أن القائد مرر لدياز وخرجت الكرة ضربة مرمى.
شدد الكاميرونيون قبل المباراة على أن ذكريات الماضي لا تنفع في الحاضر، وهم يعلمون أن المغرب غالبا ما يستحوذ على الكرة، وأنه منظم وصبور. وتلقوا ضربة موجعة بخروج المدافع القوي تشمادو في الدقيقة 23 بعد تعرضه للإصابة ليدخل في مكانه إريك إديمبي.

وكاد حكيمي يسجل الهدف الأول وفي الدقيقة 15 إثر تمريرة من صيبري أمام المرمى لكن الحارس إيباسي تدخل وأبعد الخطر. كان ذلك آخر إنذار للكاميرون، إذ تألق دياز ليسجل هدف التقدم في الدقيقة 26 إثر ضربة ركنية استعادها الكعبي بالرأس ليحولها لاعب ريال مدريد بصدره إلى الشباك.

أثمرت السيطرة المغربية بشكل منطقي لأن "أسود الأطلس" ضغطوا على منافسهم وتحكموا في الكرة وسيروا الأمور بعناية وتركيز، وهددوا مرمى إيباسي باستمرار، فيما عجز لاعبو المدرب باغو عن الرد، بل مالوا إلى التعصب في بضع الفترات إذ تلقى القائد تولو بطاقة صفراء (في الدقيقة 39) بعد خطأ خطر على دياز في وسط الميدان.

هل بإمكان "أسود" الكاميرون أن تزأر أم أنها ستُفترس؟

بالتالي، طُرح السؤال التالي: هل بإمكان "أسود" الكاميرون أن تزأر في المرحلة الثانية أم أنها ستُقهر وتفترس؟ استعادت الثقة والكرة لكنها ظلت تدور في وسط الملعب من دون أن تقترب من ياسين بونو، والذي قضى وقتا مريحا. بالمقابل، شكل دياز خطرا على مرمى إيباسي كلما حصل على الكرة، فيما كادت رأسية الزلزولي تزور الشباك في الدقيقة 60 إثر ضربة ركنية من دياز.

انتبه وليد الركراكي لتراجع أداء فريقه، فقام بغيرين إذ دخل النصيري وأمرابط في مكان الكعبي والخنوس. تحسن الأداء وتعمق الفارق في الدقيقة 74 عندما سدد صيبري ضربة قوية أسكنها في شباك إيباسي مؤكدا تفوق المغرب وترويض الكاميرون.


التعليقات