اليمن: ائتلاف حقوقي يطالب بإعادة فتح قضية أمجد عبد الرحمن ويحذر من استمرار الإفلات من العقاب
يمن فيوتشر - خاص الخميس, 14 مايو, 2026 - 07:28 مساءً
اليمن: ائتلاف حقوقي يطالب بإعادة فتح قضية أمجد عبد الرحمن ويحذر من استمرار الإفلات من العقاب

طالب الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير بإعادة فتح ملف اغتيال الناشط المدني والقائد الشبابي أمجد عبد الرحمن بصورة "جادة وشفافة ومستقلة"، في الذكرى التاسعة لاغتياله، محذرًا من استمرار حالة الإفلات من العقاب في اليمن، بالتزامن مع استذكار قضية عمر باطويل وتجدد القلق من عودة الاغتيالات والعنف إلى عدد من المدن اليمنية.

وقال الائتلاف، في بيان مطول صدر الخميس، إن قضية أمجد عبد الرحمن تُعد واحدة من أبرز القضايا التي عكست "حجم التآكل الذي أصاب مفهوم الدولة وسيادة القانون"، بعدما تحولت عدن خلال سنوات الحرب إلى "ساحة مفتوحة للعنف السياسي والتشكيلات المسلحة والاغتيالات والانتهاكات والإفلات من العقاب".

وأشار البيان إلى أن أمجد عبد الرحمن قُتل في 14 مايو/أيار 2017 عقب حملة من التهديدات والملاحقات، في قضية ارتبطت باسم إمام الصلوي المعروف بـ"إمام النوبي"، الذي تكرر اسمه، وفق البيان، في سياق الاتهامات والشهادات المتداولة بشأن الجريمة والانتهاكات التي أعقبتها، بما في ذلك منع الصلاة على الضحية ودفنه في مقبرة القطيع بمدينة كريتر في عدن.

وأوضح الائتلاف أن تداعيات القضية امتدت إلى صحفيين وناشطين ومقربين من الضحية، تعرض بعضهم للاعتقال أو التهديد أو التضييق، فيما غادر آخرون البلاد، في ظل ما وصفه البيان بواحدة من أكثر الفترات اضطرابًا أمنيًا وسياسيًا في عدن.

وأضاف البيان أن مرور تسع سنوات على القضية دون "حسم قضائي مكتمل أو مساءلة شفافة وشاملة"، يثير القلق، خصوصًا مع ما يتم تداوله مؤخرًا بشأن عودة المتهم الرئيسي إلى عدن أو تمكينه من مواقع ذات طابع أمني أو عسكري.

واعتبر الائتلاف أن "إعادة تأهيل أو تمكين أشخاص تحيط بهم اتهامات جدية مرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" قبل استكمال التحقيقات والمحاكمات يمثل "مساسًا مباشرًا بثقة المجتمع بمؤسسات الدولة".

 وتطرق البيان إلى قضية عمر باطويل، الذي قُتل في أبريل/نيسان 2016، معتبرًا أن القضية تحولت إلى "ملف مثير للجدل" بشأن أداء المنظومة القضائية خلال سنوات الحرب، بعد أن انتهى حكم محكمة ابتدائية إلى إسقاط القصاص والاكتفاء بعقوبة تعزيرية بالسجن ثماني سنوات، في حكم ما زال قابلًا للتثبيت في مراحل التقاضي اللاحقة.

وقال الائتلاف إن القضية أُحيطت منذ بدايتها بـ"تساؤلات واسعة" مرتبطة بمسار التحقيق والمحاكمة، داعيًا إلى استكمال التحقيق بصورة "مهنية ومستقلة" تكشف الحقيقة كاملة.

وربط البيان بين القضيتين وتصاعد حوادث الاغتيال في مناطق خاضعة لنفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مشيرًا إلى مقتل الصحفي عبدالصمد القاضي في تعز أواخر مارس/آذار الماضي، ومقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في عدن مطلع مايو/أيار الجاري، إضافة إلى مقتل رئيس مجلس إدارة مدارس النوارس عبدالرحمن الشاعر في أبريل/نيسان الماضي.

ودعا الائتلاف السلطات القضائية والأمنية إلى التعامل الجاد مع جرائم الاغتيال والعنف السياسي، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب، مؤكدًا أن حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية وحرية التفكير والتعبير تمثل "الأساس الأخلاقي والقانوني لأي دولة تحترم مواطنيها وتسعى لبناء سلام مستدام قائم على العدالة وسيادة القانون".


التعليقات