وثّق مرصد إعلامي متخصص أكثر من 100 حالة انتهاك ضد الحريات الإعلامية في اليمن، خلال العام المنقضي، وبزيادة أكثر من 10% عن العام السابق له.
وقال مرصد الحريات الإعلامية (Marsadak) في بيان، الخميس، إنه "وثّق 108 حالات انتهاك طالت الحريات الإعلامية والصحفية في مختلف المناطق اليمنية خلال العام 2025، في ظل استمرار النزاع المسلح وتعدد السلطات وتدهور بيئة العمل الصحفي".
وتُمثّل الانتهاكات المسجلة في عام 2025، زيادة بنسبة 10.2% عن العام 2024، الذي شهد 98 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية.
وأضاف البيان أن هذه الانتهاكات تنوعت بين 15 حالة قتل، و3 حالات إصابة، و30 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، تعرض عدد منهم للإخفاء القسري لفترات متفاوتة قبل الكشف عن أماكن احتجازهم، إضافة إلى 27 حالة استجواب ومحاكمة، و8 حالات تهديد، و5 حالات ملاحقة ومنع من التصوير، و11 حالة تحريض، إلى جانب 9 انتهاكات طالت مؤسسات إعلامية.
وأوضح المرصد التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن استمرار النزاع واستخدام الأجهزة الأمنية والقضائية كأدوات قمع، إلى جانب القيود الإدارية والأمنية المفروضة من مختلف السلطات، أسهم في تعميق الانقسام الإعلامي، وتصاعد الاستقطاب السياسي، وتأثير التمويل الخارجي، وتراجع الصحافة المهنية، وانتشار الخطاب التحريضي والشائعات.
وأردف أن "الحكومة المعترف بها دولياً تصدرت قائمة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بـ42 حالة، تلتها جماعة الحوثيين بـ21 حالة، ثم القوات الإسرائيلية بـ16 انتهاكاً، فيما ارتكب المجلس الانتقالي الجنوبي 15 انتهاكاً، إضافة إلى خمسة انتهاكات من قبل نافذين، و5 أخرى سُجلت ضد مجهولين، وانتهاكين لكل من قوات المقاومة الوطنية وقوات العمالقة الجنوبية".
وأشار البيان إلى أن العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين تصدرت قائمة المحافظات بـ26 انتهاكاً، تليها عدن (20 حالة)، ثم حضرموت (19) وتعز (18)، ومأرب (14)، والحديدة (7)، فيما سُجلت في ذمار حالتي انتهاك، إضافة إلى حالة واحدة في كل من شبوة والضالع.
وأكد المرصد أن السلطات في مختلف المناطق تفرض قيوداً صارمة على العمل الصحفي، من خلال اشتراط تصاريح مسبقة تُمنح وفق اعتبارات سياسية، الأمر الذي يقيد حرية التغطية ويكرس الرقابة، كما أن عديد الصحفيات تعرضن لحملات تشهير وتحريض علني في ظل غياب الحماية القانونية والمجتمعية، بما ينعكس سلباً على قدرتهن على العمل في بيئة آمنة ومهنية.
ودعا أطراف الصراع إلى إدراج الصحفيين ضمن مفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين، حيث "لا يزال 11 صحفياً وصحفية رهن الاعتقال؛ 10 منهم لدى جماعة الحوثي، وواحد لدى المجلس الانتقالي بعدن، مر على البعض منهم عشر سنوات بسبب عملهم الصحفي وآرائهم".