اليمن: الحوثيون يفرضون 5 جرعات سعرية في المشتقات النفطية خلال عام واحد
يمن فيوتشر - خاص: الإثنين, 04 يوليو, 2022 - 05:30 مساءً
اليمن: الحوثيون يفرضون 5 جرعات سعرية في المشتقات النفطية خلال عام واحد

خلال عام فقط، فرضت جماعة الحوثيين خمس جرع سعرية للمشتقات النفطية، في العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك خلال الفترة من يونيو 2021 إلى يوليو 2022.
وبفعل هذه الزيادات المتتالية في أسعار المشتقات النفطية، والتي بلغت أكثر من 137%، ارتفع سعر البنزين من 5900 في يونيو 2021 إلى 14 ألف ريال يوم أمس الأحد 3 يوليو 2022، وسنستعرض هنا هذه الخمس الجرع السعرية وما هي مبررات الجماعة لها؟!
الجرعة الأولى: كانت في شهر يونيو من العام الماضي، عندما أعلنت شركة النفط الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين في الحادي عشر من يونيو 2021 رفع تسعيرة العشرين لتر من البنزين (الدبة) من 5900 ريال إلى 8500 ريال، أي بزيادة 2600 ريال.
وقد أصدرت الشركة حينها بيانا ذكرت فيه الأسباب التي دفعتها إلى رفع التسعيرة، حيث بررت بالقول: "إن السبب هو الغرامات الكبيرة التي فرضت على السفينة (سي هارت) والتي بلغت 2.23 مليار ريال بسبب احتجازها لأكثر من ستة أشهر"، والأعباء التراكمية المرتبطة بالسفن السابقة (دون تحديد عددها).
لكن بعد ذلك نشر الناطق الرسمي باسم شركة النفط في صنعاء، توضيح يقول فيه أن الغرامات ليست السبب الوحيد وإنما السبب أيضاً إرتفاع إسعار البنزين عالمياً!
الجرعة الثانية: كانت في شهر فبراير من العام الجاري 2022، حيث أعلنت شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين في العاشر من فبراير رفع تسعيرة العشرين لتر من البنزين (الدبة) من 8500 إلى 9900 ريال، أي بزيادة 1400 ريال، هذا في المحطات الحكومية، أما في المحطات الخاصة فقد ارتفع السعر لنفس الكمية من 11200 إلى 14 ألف ريال، أي بزيادة 2800 ريال.
وقد استغلت الجماعة حينها الأزمة الخانقة التي تشهدها العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها، للإعلان عن زيادة سعرية جديدة في أسعار المشتقات النفطية، وتحت ذريعة ذات المبررات السابقة من غرامات التأخير واحتجاز السفن النفطية وارتفاع تأمين تكاليف النقل.
ورغم أن سفينة "سي ادور" المحملة بنحو 30 طناً من البنزين كانت قد وصلت ميناء الحديدة وعلى وشك تفريغ حمولتها، لكن ذلك لم يثني الجماعة عن رفع الأسعار، واستمرت التسعيرة الجديدة سارية رغم توفر المشتقات النفطية، حتى حان موعد الجرعة الجديدة.
الجرعة الثالثة: كانت في شهر إبريل من العام الجاري، وهي الجرعة الأولى في ظل الهدنة الأممية التي كان من ضمن بنودها تسهيل وصول السفن النفطية إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الجماعة.
ففي الـ10 من إبريل عقدت شركة النفط بصنعاء مؤتمر صحفي أعلنت فيه عن رفع أسعار البنزين من 9900 ريال إلى 12600 ريال لكل 20 لتر، ثم خفضته لاحقاً بعد 12 يوم إلى 12000 ريال فقط للعشرين لتر.
وقد تزامن هذا الإعلان مع الإفراج عن أربع سفن وقود من السفن النفطية المحتجزة ضمن الهدنة المعلنة، وهي "قيصر" و"سندس" و"سي ادور" و"سي هارت".
وأشارت الشركة حينها في ذات مؤتمرها الصحفي إلى أنها تسعى إلى تخفيض أسعار المشتقات النفطية "بشكل سلس.."، وأنها ستقوم بإعادة النظر في اسعار المشتقات النفطية كل 10 أيام.. 
مرت الـ10 الأيام الأولى بدون أي جديد، وفي 22 إبريل قامت الشركة النفط بخفض سعر اللتر 30 ريال فقط، فأصبح سعر اللتر 600 بدلاً عن 630 ريال، والعشرين لتر (الدبة) 12000 بدلاً عن 12600 ريال.
بعدها مرت الـ10 الأيام الثانية، ثم الـ10 الأيام الثالثة، ثم الـ10 الأيام الرابعة.. دون وجود أي تخفيض، بل ودون أي توضيح من الشركة عن أسباب عدم التخفيض بحسب ما وعدت به في مؤتمرها الصحفي، واستمر سعر 12000 سارياً حتى موعد الجرعة الجديدة في مايو 2022.
الجرعة الرابعة: كانت في شهر مايو من العام الجاري، وهي الجرعة الثانية في ظل الهدنة الأممية، ومع وصول عدد من السفن النفطية إلى ميناء الحديدة.
ففي الـ25 من مايو 2022 وبينما كان المواطنون في حالة ترقب لإعلان شركة النفط تخفيض أسعار المشتقات النفطية بحسب وعودها، وتزامنا مع وصول عدد من السفن النفطية الى ميناء الحديدة، تفاجئوا بقيام ملاك المحطات برفع أسعار البنزين من 600 ريال للتر الواحد الى 640 ريال، بحيث أصبح سعر العشرين لتر 12800 بدلاً عن 12000 ريال، أي بزيادة 800 ريال. كل ذلك حدث دون أن تكلف الشركة نفسها عناء التوضيح أو التبرير لما حدث من قبل المحطات، ما يكشف أن الأمر تم تحت علمها وبالتوافق معها.
الجرعة الخامسة: كانت في شهر يوليو من العام الجاري، وهي الجرعة الثالثة في ظل الهدنة الأممية التي تم بموجبها تسهيل وصول نحو 18 سفينة مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة.
فيوم أمس الأحد الـ3 من يوليو 2022، أعلنت شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين بصنعاء، رفع سعر العشرين لتر من البنزين (الدبة) من 12800 إلى 14 ألف ريال، أي بزيادة 1200 ريال، كما رفعت سعر العشرين لتر من الديزل (الدبة) من 15000 إلى 17500 ريال، أي بزيادة 2500 ريال.
وقد بررت الشركة رفع الأسعار مؤخرا بأنها جاءت "بحسب توجيهات القيادة السياسية وقائد الثورة عبدالملك الحوثي".
وقالت في بيانها بأنه: "سيتم استغلال فارق السعر في دعم التصنيع الحربي والعسكري، ورفد الجبهات، ودعم الاقتصاد الوطني للبلاد لتثبيت أسعار الصرف".
وتأتي الزيادة الأخيرة التي اتخذتها جماعة الحوثيين في أسعار المشتقات النفطية بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، وزيادة الطلب على المشتقات النفطية، ضاربة بمعاناة الناس عرض الحائط.
وعلق أحد المواطنين قائلاً: "ايش سبب الجرعة الأخيرة في المشتقات النفطية، رغم أن الموانئ مفتوحة، والكثير من سفن النفط دخلت ميناء الحديدة، بل إن ما دخل الميناء من سفن نفطية خلال فترة الهدنة، يفوق ما دخل خلال سنتين وأكثر".
وأضاف: "الحوثيون ينهبون المواطن ليل نهار، وفي نفس الوقت مش راضيين يدفعوا للناس رواتب".
فيما وصف آخر ما حدث بأنه "عدوان وحصار داخلي"، حسب تعليقه على الجرعة الجديدة التي أعلنتها جماعة الحوثيين رغم سريان الهدنة ورفع الحصار عن سفن المشتقات النفطية.
ويرى مراقبون بأن سلسلة "الجرع الحوثية"، لن تتوقف وستستمر رغم انتفاء كل المبررات والذرائع التي كانوا يتحججون بها من الحصار واحتجاز السفن النفطية وغرامات التأخير وارتفاع تكاليف التأمين على النقل البحري.. وغيرها من المبررات، فهم لا يعدمون اختلاق الذرائع والتبريرات.
وعلّق السياسي محمد المقالح في تغريدة له على منصة "تويتر"، حول هذا الموضوع بالقول: "حكومة الوفاق الوطني رفعت سعر البترول بالعيد فقامت ثورة الجرعة، وحكومة الإغراق الوثني اشترطت أن يفتح الميناء والمطار لتفتح الطرقات وينخفض سعر الدبة، لكنها كذبت ورفعت السعر وأبقت الطرق وضيقت على مواطنيها بالعيد".
وأضاف: "لن تقوم ثورة الجرعة لانها ليست القشة ولكن القشة قادمة".


التعليقات