يرى تقدير أمني أعده الباحث علاء أبو بكر ونشره مركز اليمن والخليج للدراسات، أن الهجوم الحوثي على ميناء المخا لا ينبغي قراءته باعتباره ضربة عسكرية معزولة، بل كجزء من مسار تصعيد أوسع يعيد إدخال الموانئ والمنشآت الاقتصادية والممرات البحرية في صلب معادلة الصراع اليمني. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات عدة تصعيداً متزامناً، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة وتهديدها لمسار التهدئة الذي استمر لأكثر من عامين.
ويبحث التقدير، الذي حصلت عليه «يمن فيوتشر»، في دوافع استهداف ميناء المخا وحسابات جماعة الحوثيين والقوات الحكومية والقوى الإقليمية والدولية، واضعاً الهجوم في سياق التحولات الأمنية في البحر الأحمر والتطورات الإقليمية، بما في ذلك توقيع السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».
ويخلص التقدير إلى أن أهمية المخا لا ترتبط بالميناء ذاته فحسب، وإنما بموقعه على الساحل الغربي وقربه من باب المندب، ما يجعل استهدافه ذا أبعاد تتجاوز الجبهة اليمنية إلى أمن الملاحة وحركة التجارة في جنوب البحر الأحمر. وفي المقابل، يرجح التقدير أن مسار المرحلة المقبلة سيتوقف بدرجة كبيرة على قدرة الأطراف على فرض معادلة ردع جديدة، وعلى مدى تحول الترتيبات الأمنية الإقليمية إلى تعاون عملي، مقابل احتمال بقاء قنوات التفاوض مفتوحة لاحتواء التصعيد.
للاطلاع على المادة من موقعها الأصلي عبر الرابط التالي:،