أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، المدعوم من المملكة العربية السعودية، حزمة قرارات سياسية لافتة شملت إسقاط عضوية شخصيات بارزة موالية لدولة الإمارات، إلى جانب تغيير على رأس الحكومة، في خطوة قد تعكس إعادة ترتيب عميقة للمشهد السياسي في جنوب اليمن.
استقالة رئيس الحكومة
وأعلن مجلس القيادة الرئاسي قبول استقالة رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، وتعيين وزير الخارجية شائع محسن الزنداني رئيسا جديدا للحكومة، مع تكليفه بتأليف حكومة جديدة.
وأوضح المجلس أن هذه الخطوة تهدف إلى "تعزيز وحدة القرار السيادي" بعد "إسقاط الانقلاب"، في إشارة إلى التحركات الأخيرة في الجنوب.
الإطاحة بآخر عضو مدعوم من الإمارات
وبالتوازي مع هذه التطورات، قرر المجلس الرئاسي، الخميس، إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، وهو آخر الأعضاء الذين كانوا يحظون بدعم الإمارات العربية المتحدة، وأحد نواب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال المجلس الرئاسي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، إن القرار جاء على خلفية "تبرير حشد واستقدام قوات من خارج محافظة حضرموت بغرض الهجوم على المحافظة"، إضافة إلى "الإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة".
تعيين بدلاء موالين للسعودية
وفي وقت لاحق الخميس، عين مجلس القيادة الرئاسي شخصيتين مدعومتين من السعودية بديلا عن الزبيدي والبحسني. حيث تم تعيين الركن محمود الصبيحي، وزير الدفاع السابق والمستشار الأمني والعسكري لرئيس المجلس رشاد العليمي، وسالم الخنبشي، محافظ حضرموت.
دعم مالي سعودي
وقد أعلن رئيس الحكومة السابق، قبل الإستقالة، أن السعودية قدمت دعما ماليا جديدا لليمن بقيمة 90 مليون دولار، مخصصا لصرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري عن الشهرين الماضيين.
تداعيات تحركات ديسمبر
وتأتي هذا القرارت بعد نحو أسبوع من إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، واتهامه بـ"ارتكاب الخيانة العظمى"، على خلفية تحركات قادها المجلس الانتقالي في كانون الأول/ديسمبر الماضي للسيطرة على مناطق واسعة في جنوب اليمن، بينها محافظتا حضرموت، الغنية بالنفط، والمهرة.
وكانت تلك التحركات قد قوبلت بغارات من التحالف الذي تقوده السعودية، إلى جانب تدخل قوات موالية لها على الأرض، ما أجبر قوات المجلس الانتقالي على التراجع.