اسوشيتد برس: القوات اليمنية تكتسح محافظة رئيسية في ضربة للمتمردين
يمن فيوتشر - اسوشيتد برس- سامي مجدي: الاربعاء, 26 يناير, 2022 - 08:42 مساءً
اسوشيتد برس: القوات اليمنية تكتسح محافظة رئيسية في ضربة للمتمردين

قال مسؤولون الأربعاء إن قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وحلفاءها المدعومين من الإمارات اجتاحت مقاطعة استراتيجية، وأجبرت المتمردين الحوثيين على الانسحاب.
يمثل التطور في محافظة مأرب نكسة أخرى للحوثيين المدعومين من إيران، الذين حاولوا لمدة عام السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.  
وانهار هجومهم عندما ساعدت كتائب العمالقة المدعومة من الإمارات في استعادة محافظة شبوة المجاورة في وقت سابق هذا الشهر، قبل التقدم في مأرب تحت غطاء جوي من التحالف الذي تقوده السعودية.
وقال الناطق العسكري العميد عبده مجلي، إن القوات الحكومية والعمالقة استعادوا مديرية حريب، جنوبي مدينة مأرب بعد قرابة اسبوعين من القتال، وشقوا طريقهم نحو منطقة الجوبة.  وسيطر الحوثيون على المنطقتين العام الماضي في إطار هجومهم على مأرب.
وأضاف مجلي، أن المعارك اندلعت أيضا بين القوات الحكومية والحوثيين في أماكن أخرى، بما في ذلك محافظتي الجوف وتعز.
ونشرت الوية العمالقة لقطات يُزعم أنها تظهر قواتهم تتجول عبر ما قالوا إنه مركز حريب.  وأظهرت لقطات أخرى مقاتلين على عربات مصفحة وهم يسيرون بها مسرعة فيما قالوا إنها مناطق جبلية تطل على المنطقة.
وقال مسؤولان عسكريان آخران من داخل التحالف إن المنطقة تم الاستيلاء عليها بالفعل. وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وأمر حاكم محافظة مأرب الشيخ سلطان العرادة في مرسوم للسلطات المحلية بإعادة جميع الخدمات في المنطقة التي قال إن الحوثيين عطلوها منذ استولوا عليها في سبتمبر / أيلول.
ولم يرد المتحدثون باسم الحوثيين على الفور على طلبات للتعليق حول استعادة المنطقة.
وتزامن التصعيد الأخير في القتال البري مع هجمات مكثفة للحوثيين عبر الحدود على السعودية والإمارات، اضافة إلى غارات جوية مكثفة للتحالف على العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون.
و أفادت وسائل الإعلام العسكرية الحوثية عن عشرات الغارات الجوية للتحالف على صنعاء وأماكن أخرى في اليمن على مدار 24 ساعة.  
وقال المتمردون إن هناك ما لا يقل عن 20 غارة جوية على صنعاء وحدها خلال الليل.
ودفعت مثل هذه النكسات المستمرة في ساحة المعركة المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، الى التهديد بمزيد الهجمات على الإمارات.
وجعل الحوثيون مدينة مأرب هدفهم الرئيسي على مدار السنوات الثلاث الماضية.  استعادوا أولاً مدينة تلو الأخرى في المقاطعة المجاورة، قبل أن يصلوا أخيرًا إلى ضواحي المدينة نفسها.  لكن آمالهم في الاستيلاء عليها تضاءلت عندما انضمت القوات المدعومة من الإمارات إلى الاشتباكات، مما أدى إلى تغيير مجرى الصراع.
ومع ذلك، كانت المعركة المطولة على مأرب مكلفة للطرفين. اذ قُتل الآلاف من المقاتلين معظمهم من الحوثيين الذين كانوا أهدافًا سهلة للغارات الجوية للتحالف في الصحراء المترامية الأطراف وسط اليمن.
وحث المبعوث الأمريكي الخاص لليمن تيم ليندركينغ، يوم الأربعاء الأطراف المتحاربة على وقف التصعيد والدخول في محادثات لتسوية الصراع.
وقال عقب محادثاته في مسقط مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي "التصعيد الأخير للعنف في المنطقة يشكل تهديدا للجميع".
وعلى مدار العام الماضي فشلت جهود الأمم المتحدة وإدارة الرئيس جو بايدن في جلب الجانبين إلى المفاوضات حيث ركز الحوثيون على هجومهم في مأرب لكسب نفوذ في مفاوضات السلام المستقبلية.
وبدأت الحرب في أفقر دولة في العالم العربي عام 2014 عندما استولى الحوثيون على صنعاء وجزء كبير من شمال اليمن مما أجبر الحكومة على الفرار إلى الجنوب، ثم إلى المنفى في المملكة العربية السعودية.  
ودخل التحالف الذي تقوده السعودية وبدعم من الولايات المتحدة في ذلك الوقت الحرب بعد أشهر لمحاولة إعادة الحكومة إلى السلطة.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الصراع حربًا إقليمية بالوكالة أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين. كما خلقت الحرب أسوأ أزمة إنسانية في العالم.


التعليقات