نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تساعد في إحباط هجوم للمتمردين الحوثيين على القاعدة الجوية الأمريكية في الإمارات
يمن فيوتشر - نيويورك تايمز- منى النجار، وإريك شميت-ترجمة غير سمي:ة الثلاثاء, 25 يناير, 2022 - 02:08 صباحاً
نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تساعد في إحباط هجوم للمتمردين الحوثيين على القاعدة الجوية الأمريكية في الإمارات

 قال مسؤولون أميركيون وإماراتيون إن الجيش الأمريكي تدخل يوم الاثنين لمساعدة الإمارات بإحباط هجوم صاروخي شنه المقاتلون الحوثيون في اليمن على قاعدة جوية يتمركز فيها نحو ألفي جندي أمريكي.
ويمثل الهجوم تصعيدًا حادًا في التوترات حيث كان الثاني خلال أسبوع الذي يستهدف الإمارات العربية المتحدة، وهي شريك في التحالف الذي تقوده السعودية و يخوض حربًا مع المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن منذ سنوات.  
على الرغم من استهداف الحوثيين للسعودية المتاخمة لليمن بشكل متكرر، إلا أن الضربات التي تستهدف الإمارات كانت نادرة حتى وقت قريب، مثل تلك التي وقعت يوم الاثنين، بعد ان اعتبرت البلاد ملاذًا آمنًا في منطقة مضطربة.
وقال المتمردون إنهم استهدفوا قاعدة الظفرة الجوية في العاصمة أبو ظبي التي تستضيف جناح الاستطلاع الجوي 380 التابع لسلاح الجو الأمريكي وتضم حوالي 2000 فرد عسكري ومدني أمريكي يتمركزون هناك.  
ونشرت الولايات المتحدة دفاعات صواريخ باتريوت في القاعدة.
و قال النقيب بيل أوربان المتحدث الرئيسي باسم القوات المسلحة الإماراتية إن القوات في قاعدة الظفرة الجوية بالقرب من أبو ظبي، واجهت تهديدين صاروخيين داخليين بعدة صواريخ باتريوت اعتراضية متزامنة مع جهود القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة.  
 وأضاف أن "الجهود المشتركة نجحت في الحيلولة دون سقوط كلا الصاروخين بالقاعدة". وقال مسؤولون أميركيون وإماراتيون إنه لم تقع اي إصابات.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الصاروخين أطلقهما الحوثيون.
 قال المتحدث باسم القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط المقدم فيليب فينتورا، إن القوات الأمريكية في القاعدة كانت في حالة تأهب مشددة وقضت حوالى ساعة في مخابئ أمنية بعد انطلاق الإنذار الصاروخي.
 "القوات في الظفرة تقف مع الامارات، وشركائنا في التحالف في جميع أنحاء المنطقة قال  الجنرال أندرو كلارك، قائد جناح الاستطلاع الجوي 380.  
اضاف: "لدينا شراكة قوية مع الإماراتيين وسنواصل العمل معًا لدعم مصالحنا المشتركة".
وقالت السلطات الإماراتية إن شظايا صاروخية سقطت حول أبوظبي لكنها لم تسفر عن إصابات.  وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية "استعدادها الكامل للتعامل مع أي تهديدات" ووعدت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من الهجمات، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (وام).
وجاء إطلاق الصواريخ بعد أسبوع من إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجوم آخر على الإمارات استهدف مطار أبوظبي ومخزن وقود.  وأسفر الهجوم انذاك على مستودع الوقود عن مقتل ثلاثة أشخاص.
 ورد التحالف الذي تقوده السعودية بضربات جوية على شمال اليمن مما أسفر عن مقتل العشرات في مركز احتجاز وقطع الإنترنت في جميع أنحاء البلد الفقير.  
وكان الحوثيون هددوا بالانتقام لتلك الضربات ومهاجمة الإمارات مرة أخرى.
 وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين في بيان بالفيديو إن الحوثيين نفذوا الهجوم ردا على تصعيد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وشمل أيضا طائرات مسيرة وهجمات صاروخية استهدفت مواقع في دبي. 
 ودعا سريع الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب في الإمارات الى المغادرة "لأنها أصبحت دولة غير آمنة سيتم استهدافها بانتظام طالما استمرت في عدوانها وحصارها على الشعب اليمني".
 ويعتبر تصعيد الأعمال العدائية دليلًا جديدًا على تعقيد الصراع اليمني بعد عام من تولي الرئيس بايدن منصبه وتعهده بإنهاء الحرب - وهي إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
 بعد أشهر من المكاسب الإقليمية للحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن تمكنت القوات المدعومة من السعودية والإمارات من استعادة بعض الأراضي وتحويل زخم الحرب.  
وأدت تلك الهجمات إلى تعكير صفو الجهود الدولية لدفع الجانبين نحو السلام.
 على الرغم من إحباط الهجوم بنجاح، إلا أنه هدد بزعزعة صورة الإمارات العربية المتحدة كمركز أمامي مستقر في منطقة الشرق الأوسط الفوضوية.
 وقال عبد الخالق عبد الله عالم السياسة في دبي: "علينا أن نكون صادقين في أن هذا شيء لم نعتد عليه".  "دولة الإمارات العربية المتحدة، حافظت على سمعتها باعتبارها ملاذًا آمنًا للمستثمرين والزوار والسياح "، ومع ذلك توقع أن الهجمات لن تلحق ضررًا دائمًا بتلك الصورة.
وقال: "ربما يوجد هذا الهجوم اليوم".  لكن الإمارات "لديها أفضل نظام دفاع يمكن للمال شراؤه."


* أفادت منى النجار من القاهرة وإريك شميت من واشنطن العاصمة ساهم بن هوبارد في إعداد التقارير من بيروت لبنان.


التعليقات