فرانس برس: 13 قتيلا بقصف حوثي على منزل زعيم قبلي جنوبي مأرب
يمن فيوتشر - ا ف ب: الجمعة, 29 أكتوبر, 2021 - 05:38 مساءً
فرانس برس: 13 قتيلا بقصف حوثي على منزل زعيم قبلي جنوبي مأرب

قتل 13 شخصا بينهم طفل في هجوم صاروخي شنّه المتمردون اليمنيون واستهدف منزل زعيم قبلي موال للحكومة المعترف بها دوليا جنوب مدينة مأرب الاستراتيجية، حسبما أفادت مصادر عسكرية وطبية لوكالة فرانس برس الجمعة.
وقال مسؤول عسكري حكومي إن "صاروخا بالستيا حوثيا استهدف منزل الشيخ عبد اللطيف القبلي في الجوبة (جنوب مأرب) مساء الخميس خلال اجتماع مع زعماء قبائل يقاتلون إلى جانب الحكومة".
وأضاف ان "13 شخصا بينهم طفل قتلوا في الهجوم"، في حصيلة أكّدها مصدر طبي في المنطقة.
ومأرب، عاصمة المحافظة الغنية بالنفط التي تحمل الاسم نفسه، هي آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليًا في شمال البلد الغارق في الحرب.
وصعّد الحوثيون المدعومون من إيران حملة السيطرة على المدينة في شباط/فبراير، وقد زعموا هذا الاسبوع أنّهم باتوا يحاصرونها من عدة جهات وأنّ سقوطها أصبح "مسألة وقت".
وبحسب المسؤول العسكري، قُتل في الهجوم الصاروخي أربعة من زعماء القبائل، مشيرا إلى أنّ الجوبة تشهد معارك محتدمة منذ أيام.
وكتب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على تويتر إن ما لا يقل عن 12 شخصًا قتلوا في الهجوم بينهم اثنان من أبناء الشيخ القبلي الذي بقي مصيره مجهولا.
ويشن التحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية حملة جوية شرسة منذ 11 تشرين الأول/اكتوبر لمنع المتمردين من الوصول إلى مدينة مأرب.
ومنذ ذلك الحين، قُتل حوالي ألفين من المتمردين في الجوبة على بعد حوالي 50 كيلومترًا (30 ميلًا) جنوب مأرب ومنطقتين أخريين، وفقًا للتحالف. ونادرا ما يعلّق الحوثيون المدعومون من إيران على الخسائر، ولم يتسن لفرانس برس التحقق من حصيلة القتلى بشكل مستقل.
يدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.
وما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.
ولطالما اعتُبرت مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين الذين فروا هربا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلت مستقرة لسنوات، ولكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران في ظل تصاعد القتال للسيطرة عليها.
وتشير الحكومة إلى وجود نحو 139 مخيّما في مدينة مأرب والمحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وقد استقبلت نحو 2,2 مليون نازح.
وبين الأول من كانون الثاني/يناير الماضي و30 أيلول/سبتمبر، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا من محافظة مأرب أكثر من 55 ألف شخص بينهم 10 آلاف في أيول/سبتمبر واحده، حسبما أفادت منظمة الهجرة الدولية لوكالة فرانس برس.
وكتب الأرياني على تويتر "تواصل مليشيا الحوثي قصف القرى ومنازل المواطنين (...) بشكل ممنهج ومتعمد للايقاع باكبر قدر من الضحايا بين المدنيين، ما اضطر مئات الأسر" للنزوح، داعيا المجتمع الدولي إلى "إدانة ووقف هذه الأعمال الانتقامية التي تطال المدنيين الابرياء وتشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية".


التعليقات