تراجعت واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (IRG)، جنوبي البلاد، بنسبة الربع، مُسجّلة أدنى مستوى لها في السنوات الثلاث الأخيرة.
ووفق أحدث تقرير لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) بشأن حالة الأمن الغذائي في اليمن، فإن إجمالي واردات الوقود والمواد الغذائية إلى موانئ عدن والمكلا الحكومية، بلغ 1.455 مليون طن متري، خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2026.
وأضاف التقرير أن واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية في التسعة الأشهر الفائتة من هذا العام تُمثّل انخفاضاً بنسبة 25% عن نفس الفترة من العام 2025 التي دخل فيها 1.945 مليون طن، وبنسبة 21% مقارنة بذات الفترة من العام 2024 التي بلغ حجم الواردات فيها 1.836 مليون طن.
وأشار البرنامج الأممي إلى أن حجم الوقود المستورد عبر موانئ عدن والمكلا منذ بداية العام، بلغ 375 ألف طن، وهو المعدل الأقل خلال الثلاث السنوات الأخيرة نتيجة الاضطرابات الإقليمية في مضيق هرمز والصعوبات الاقتصادية، إذ يُمثل انخفاضاً بنحو 44% عن ذات الفترة من عام 2025 التي وصل فيها 665 ألف طن، وبنسبة 60% عن الفترة المقابلة من العام 2024 التي دخل فيها 937 ألف طن.
وأردف أن تراجع واردات الوقود إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً وتكاليف التأمين، ساهم بشكل رئيسي في صعود أسعار الوقود، حيث ارتفعت أسعار البنزين والديزل في مناطق نفوذ الحكومة خلال سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 16% و41% على التوالي، مقارنة بأسعارها في ذات الشهر من العام 2025.
وأوضح التقرير أن الموانئ الحكومية استقبلت نحو 1.08 مليون طن من المواد الغذائية في التسعة الأشهر الأولى لهذا العام، وبانخفاض قدره 16% عن نفس الفترة من العام 2025 التي شهدت دخول 1.28 مليون طن، إلا أنه يُمثل زيادة بنسبة 20% مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2024 التي وصل فيها 899 ألف طن فقط.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بشكل عام في الأسواق التي يمكن الوصول إليها، "إلا أن حصول الأسر الأكثر ضعفاً على كميات كافية من الغذاء لا يزال محدوداً؛ ويعود ذلك إلى تآكل القدرة الشرائية، وفقدان سبل العيش على نطاق واسع، وارتفاع أسعار الغذاء إلى مستويات تفوق قدرة الأسر على تحمل تكلفتها".
وشدد على ضرورة "مراقبة ظروف السوق وتدفقات الواردات عن كثب خلال الأشهر المقبلة، لا سيما في ظل تزايد المخاطر التي تهدد التجارة البحرية عبر مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً حيوياً يمر عبره نحو 62% من واردات اليمن الغذائية".