دعت الحكومة اليمنية، يوم الجمعة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم جهودها لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز جراء استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين والتصعيد العسكري في عدد من المحافظات.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة تقرير مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ81، إن الحكومة تدعو إلى دعم جهود حماية المواطنين وتحقيق الأمن والاستقرار وإحلال سلام شامل ومستدام، وفق المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وجدد السعدي التزام الحكومة بالتعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحقوق الإنسان، وتنفيذ الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تعد اليمن طرفاً فيها، مرحباً باعتماد مجلس حقوق الإنسان القرار 63/33 بشأن تقديم المساعدة التقنية إلى اليمن وبناء قدراته في مجال حقوق الإنسان.
وأكد التزام الحكومة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بما يعزز سيادة القانون ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات ومنع إفلاتهم من العقاب.
وأعربت الحكومة اليمنية عن قلقها إزاء استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، قائلة إن المدينة التي يقطنها نحو أربعة ملايين شخص تواجه تدهوراً في الأوضاع الإنسانية نتيجة القصف الذي يستهدف الأحياء السكنية وعرقلة وصول الغذاء والمياه والأدوية والوقود والخدمات الصحية.
وحذرت من أن هذه الممارسات تهدد حياة المدنيين، ولا سيما النساء الحوامل والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً، وقد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة.
ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإنهاء الحصار وفتح الطرقات وتأمين ممرات مستدامة لحركة المدنيين ونقل الجرحى والمرضى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى السكان والمرافق الصحية دون عوائق.
واتهمت الحكومة جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، بتصعيد هجماتها في عدد من المحافظات، بما يشمل القصف المدفعي والصاروخي والهجمات بالطائرات المسيّرة التي قالت إنها تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والخدمية ومخيمات النازحين والمنشآت التعليمية والإنسانية.
كما قالت إن الهجمات امتدت إلى استهداف القصر الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق البيان.
وأضافت أن مطار عدن الدولي تعرض لستة هجمات بالصواريخ الباليستية خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معتبرة أن تلك الهجمات تهدد سلامة الطيران المدني والمسافرين والعاملين، وتعطل حركة السفر والإجلاء الطبي ونقل المساعدات الإنسانية.
وقالت الحكومة إن الهجمات تأتي في سياق تصعيد عسكري يستهدف مؤسسات الدولة والأعيان المدنية، مشيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح آلاف الأسر، فضلاً عن رصد أطفال مجندين بين القتلى والجرحى.
وأبدت الحكومة قلقها مما وصفته بغياب موقف دولي حازم يتناسب مع خطورة الانتهاكات وتداعياتها على المدنيين.