دعت اللجنة الوطنية للمرأة، الخميس، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى التحرك العاجل لإنهاء حصار تعز ووقف الانتهاكات بحق النساء والأطفال، محذرة من تفاقم المعاناة الإنسانية جراء استمرار الحرب وتقييد وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية.
وقالت اللجنة، في رسالة وجهتها رئيستها شفيقة سعيد عبده إلى غروندبرغ، إن التصعيد العسكري والانتهاكات بحق المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يستدعيان الانتقال من التعبير عن القلق والإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة.
وأشارت الرسالة إلى تقارير ميدانية وشهادات قالت إنها توثق استهداف الأحياء السكنية والمرافق الصحية بالقصف، وقنص النساء في الشوارع والمناطق السكنية، إلى جانب سقوط قذائف على منازل المدنيين، ونزوح آلاف النساء والأطفال جراء استمرار الأعمال القتالية.
واتهمت اللجنة جماعة الحوثيين باستخدام مدنيين، بينهم نساء وأطفال، دروعاً بشرية، ونشر آليات عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ وسط التجمعات السكانية في مناطق من تعز ومحافظة إب، معتبرة أن الانتهاكات الموثقة في رسالتها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
وحذرت من أن استمرار إغلاق الطرق وتقييد حركة السكان في تعز يحول دون وصول المرضى والنساء والأطفال إلى الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الظروف تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية التي تواجه الفئات الأكثر ضعفاً.
وطالبت اللجنة بوقف فوري للتصعيد العسكري في تعز، وفتح الطرق الرئيسية بصورة آمنة ودائمة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب اتخاذ تدابير لحماية النساء والفتيات من آثار الحرب.
كما دعت إلى تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، وتعزيز مشاركة النساء في جهود صنع السلام، وممارسة ضغوط دولية لإنهاء الحرب ورفع الحصار عن تعز وبقية المحافظات اليمنية.
وأرسلت اللجنة نسخاً من رسالتها إلى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، وبعثة الاتحاد الأوروبي، والسفيرة البريطانية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقالت اللجنة في ختام رسالتها إن حماية حقوق المرأة تبدأ بإنهاء الحصار، مؤكدة أن تحقيق السلام لا يمكن أن يقوم على استمرار معاناة المدنيين.