أكد تقرير أممي أن أكثر من ربع مليون شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ بدء التصعيد العسكري في اليمن، ما يزيد عن ثلاثة أرباعهم من محافظة تعز، الواقعة جنوب غرب البلاد.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في تقرير حديث، إن حركة النزوح الداخلي في اليمن استمرت في الارتفاع الحاد، حيث بلغ عدد النازحين أكثر من 250 ألف شخص خلال الفترة بين 1 أغسطس/آب و17 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأضاف التقرير أن محافظة تعز تُعد البؤرة الرئيسية للنزوح؛ "إذ تمثل نقطة انطلاق لـ76% من حالات النزوح، في الوقت الذي تستقبل فيه 52% من النازحين الجدد، تليها محافظة لحج (23%)، ثم عدن (13%)".
وأشارت المفوضية الأممية إلى أنها سجّلت وصول 4,078 وافداً جديداً من اليمن إلى دول القرن الأفريقي، بينهم 3,836 شخصاً إلى جيبوتي و242 آخرين إلى الصومال (يشمل ذلك الأفارقة العائدين واللاجئين اليمنيين)، مما يعكس استمرار بحث السكان المتضررين عن الأمان.
وأوضح التقرير أن أبرز الاحتياجات للأسر النازحة حديثاً، كانت توفير المأوى وبنسبة 35%، يليه الغذاء (33%)، ثم المساعدات النقدية (22%)، و"تقدم المفوضية مساعدات نقدية، وتوسع نطاق دعم المأوى الطارئ، بالتنسيق مع الشركاء لتوزيع مواد الإيواء والاحتياجات الأساسية على الأسر النازحة".
ونوّهت المفوضية إلى أن عملياتها في المناطق المتضررة تعاني من نقص حاد في التمويل، في الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية والمخاطر التشغيلية، لذا "تسعى للحصول على 32.4 مليون دولار أمريكي لدعم جهود الاستجابة والتأهب الإقليمية في كل من اليمن وجيبوتي والصومال، وذلك للفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى مارس/آذار 2027".