دقّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، ناقوس الخطر إزاء الحصار المفروض على مدينة تعز اليمنية، محذراً من مخاطر وقوع كارثة في مجال حقوق الإنسان، وداعياً إلى السماح فوراً بوصول المساعدات الإنسانية وفتح طرق الإمداد أمام المدنيين.
وقال تورك إن إغلاق الحوثيين طريق الإمداد الوحيد الذي يربط تعز بمدينة عدن يعرّض المدنيين لمخاطر جسيمة، ويحول دون وصول المساعدات الإنسانية ويقطع الإمدادات الأساسية عن السكان.
وأضاف أن أسعار السلع تضاعفت عدة مرات نتيجة إغلاق الطريق، ما أدى إلى حرمان كثيرين من الغذاء والاحتياجات الأساسية، مشيراً إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رصد أيضاً قيوداً على الوصول الآمن إلى المياه والسلع الأساسية عبر طريق الضباب.
ودعا المفوض السامي إلى السماح فوراً بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة وتسهيل مرورها، مؤكداً ضرورة تمكين المدنيين الراغبين في المغادرة من الخروج بحرية وأمان.
وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه تحقّق من مقتل 32 مدنياً في أنحاء محافظة تعز خلال الفترة من الأول من أغسطس آب إلى 19 أكتوبر تشرين الأول، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، وإصابة 115 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و34 امرأة.
وحذّر تورك من أن اقتراب القتال من المناطق المكتظة بالسكان داخل المدينة يزيد بدرجة كبيرة من مخاطر سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وحثّ جميع أطراف النزاع على الامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
كما جدد المفوض السامي دعوته إلى السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في اليمن للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الأخرى المحتجزين تعسفياً، والكشف دون تأخير عن أماكن وجود المحتجزين الذين يُحرمون من الاتصال بالعالم الخارجي لفترات طويلة.